‏إظهار الرسائل ذات التسميات هموم الذات والوطن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هموم الذات والوطن. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 ديسمبر 2014

نحن والعالم -7-


 نحن وصراع مبدأ الثنائية والتوحيد.

نحن أمة متميزة ، أمة وسط بلا وسطية ، عدونا العدالة والاعتدال والتعديل  والعدل  ، وعدونا التعقل والعقلانية والعقل، نحن أمة الإيمان بالقضية ، وبالمبدإ  ، وبالعقيدة ، وبالدين ، موحدون رقمنا المفضل واحد  في كل شيء :الإله الواحد ، والدين والواحد ، والوطن الواحد ، والحزب الواحد ،  والزعيم الواحد ، والرئيس الواحد ، مجبرون على اختيار واحد من اثنين ، والله سبحانه عز وجل  خلق "مبدأ الثنائية ، ليكون الحضور لواحد من أثنين بحكم الضرورة  ،إما حضورالليل أو النهار،واجتماعهما مستحيل،ويمتد هذا في حياة العربي والمسلم فيتأجج الصراع و التنازع والتدافع  الدامي  ليعدم  النقيض نقيضه : الدنيا أو الآخرة ، والجنة أو النار، الأنا أوالآخر ، العربي أوالأعجمي ،  الإسلام أوالكفر ، الإسلام ا والمسيحية ، الشرق أوالغرب ـ المستعمر والمستعمر ،( بكسر الميم وفتحها )، المسلم أوالكافر ، المسلم أواليهودي ، المسلم أوالمسيحي  المتربص الذي ليس له هدف  آخر في الحياة سوى إلحاق الضرر بالإسلام والمسلمين " لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتي تتبع ملتهم" النصر أوالهزيمة ، معي أو ضدي . .. توافقني موافقة تامة حتى الذوبان أو يحل لي قتالك ، أحكمك فالغي وجودك  الإنساني من الوجود وأحيلك إلى مجرد شيء  تافه : حجر او قشة او قطة  أو...عدم.  وإلا فما أنا بحاكم  و الموت أولى بي.


-         أحكمك  وترضى بحكمي ، وتصفق ضاحكا ملْء شدقيك فرحا بجهلي وجهالتي ،  وتمجد فسادي وإفسادي  ،وهزلي وتفاهاتي ، وخياناتي وسفهي  ونذالاتي ،  وتعدني بطلا رغم انفك  ،وتؤمن بتاريخي المكذوب المزيف المصنوع، وبحقي في السطو على ميراث الشهداء الذين رووا الأرض  بدمائهم في سبيل ضمان  الحرية والكرامة  لأبنائهم ، وتمجد عناقي الحميم لقتلتهم ولاعنيهم ، وتؤمن بحقي المقدس في نهب ثروات الوطن ؛ وتبذيرها لإرضاء معشوقاتي ، واشباع الساقط من شهواتي  واسترضاء رؤسائي ، وذوي نعمتي ،  ورعاة أمني وصحتي ؛ القابعين وراء البحار ، وتحويل مدخرات الشعب الوضيع ،وكل المنهوبات باسم الضرائب والغرامات ؛ المحصلة عبر الحواجز ، وبفضل الزيارت المباغتة والمطاردات ؛ تحت عناوين اتفاقيات التعاون والمبادلات ؛ ونقل التكنولوجيا وتطوير المنشآت  ؛ ووضعها بين أيدي السادة  ؛  ذوي المقام الرفيع ملاك البنوك التي أثق فيها  ، وفي سريتها منذ عشرات بل ومئات السنين سيرا على سنة اجدادي القياد والبشغوات والخونة المتعاونين المعاهدين للأغراب من الأتراك والعلوج   البيض والصفر المتحضرين.

وعليك في كل أحوالك  أن تقرني على جهودي؛ وجهود خدمي المباركة ؛ في زرع الإذلال ،و نشر الفسق والانحلال ؛والرشوة  والظلم ،  وإلا فأنت خائن ، متواطئ مع عدوك ، خبيث ، يهودي ؛ "قاوري" ابن حركي ، إرهابي مشوه للدين والمذاهب ،خطر على  المجتمع ، وعلى قيم التسامح والتعايش ، وعلى التاريخ والوطن. متخلف رجعي سلفي ، وأنت تهديد مباشر  للأمن الداخلي والإقليمي والعالمي. ويحق لي استنفار  كل ما يملك الوطن  و المواطنين من موارد وكل  ما لهما  من طاقات وتسخيرها لتشكيل  المليشيات ،وتدريب وتسليح العصابات  للدعم القوات البرية ، والبحرية والجوية. لاجتثاثك من الجذور.

-         أحكمك  وترضي  بفكري البدائي الخرافي  ، و وتوافقني على ضرورة الاستعداد والإعداد للجاهد في سبيل الله ،وقتال كفار العالم وفتح عواصمه لإقامة الدولة الاسلامية في كل شبر من أرض الله ، وترسم على جبهتك الزبيبة لأعرفك من بعيد " سيماؤهم في وجوههم من أثر السجود " وتقصر قميصك لكي لا يكون أسفلك من نصيب جهنم - والعياذ بالله- ، وتعفو عن اللحية وتحرر شعر الله  ليسترسل معبرا عن مقدار الإيمان الصادق الكامن في صدرك،  وتؤكد ذلك فتبادرني بالسلام كلما فصل بيننا فاصل ووصل بيننا واصل فالتقت أبصارنا، كي أطمئن بأنك لن تطعنني في القلب، مع احتفاظي بحق طعنك متى أشاء  فلا تؤاخذني وستبعث يوم القيامة على نياتك ، ولكني سابقي عليك ما وسعني الحال والمال لأن المؤمنين إذا التقت مصالحهم  وصاروا على قلب رجل واحد  " أشداء على الكفار رحماء بينهم" كما عبرت عن ذلك وقائع التاريخ  منذ كربلاء حتى معارك تاجوراء  فعليك بنصرني في إقامة الشرع   وفرض السنة وإلا فانت  مارق شيوعي ، علماني  ،وعميل مرتد وخارج عن الملة ، وطاغوت  كريه ومنحوس، وقتالك طريق إلى الجنة، وعليك لعنة المجوس.

ومن خالفنا الرأي رشوناه أو هادناه أو نافقناه  حتى نقوي ، فإذا أعددنا له قاتلناه حتي يرضخ. فمتى يستجمع العالم قواه؟ ،و ويعمل قدراته العاقلة ليدرك أننا لم نكن يوما إثنين ، فنحن واحد ، ولكن الواحد منا يختلف تماما عن سواه ؟،  فسبحان الله  الذي جعل في كل أمة من خلقه شؤون !.

الأحد، 12 أكتوبر 2014

المجاز المرسل


المجاز المرسل :

 

 

النص

قال الخاطب لأهل المخطوبة : نحن نسكن المدينة ، ولنا يد في الحكومة  ،  وعيون في مراكز قراراتها  ، نشرب المطر من الينابيع ، ونأكل القمح ، ونلبس الحرير، جئنا نطلب يد ابنتكم أما لأحفادنا إن شاء الله.
 لاحظ وفكر: هل يمكن أن نفهم النص بمعانيه الحرفية  والحقيقية؟.
هل نحن نسكن المدينة  حقيقةأم نسكن بيتا بالمدينة؟. وهل لنا يد وعيون في الحكومة ، أم المقصود معنى آخر ؟. وهل نحن فعلا نشرب المطر ونأكل القمح ؟ أم نشرب ماء كان مطرا، ونأكل خبزا كان قمحا ؟، بنفس الطريقة تأمل الباقي واستخلص ما طبيعة الكلام هنا ، هل هو حقيقي أم مجازي؟
المجاز المرسل :هو استعمال اللفظ في  غير معناه الحقيقي الذي وضع له في أصل اللغة، لوجود علاقة من بين عدة علاقات غير المشابهة مع وجود قرينة  مانعة تمنع إرادة المعنى الأصلي للفظ
وسمي مرسلا لأن العلاقة فيه تتنوع وغير مقيدة بعلاقة واحدة، على عكس الاستعارة المقيدة بعلاقة واحدة هي المشابهة.

ومن العلاقات الكثيرة في المجاز المرسل نذكر:
1-  الكلية: هي أن يطلق الكل والمقصود هو الجزء مثل: قال الخاطب لأهل المخطوبة : المقصود بعضهم ، الأب ، أو الاخ والأم    وقوله : نحن نسكن المدينة، والمقصود بيتا في المدينة.

2- الجزئية: جئنا نطلب يد ابنتكم. فهل تعتقد أنه يريد ما يقول حقيقة ؟ إذا كنت تعتقد ذلك تكون مخطئا ، لأنه لا يمكن ان يحصل على يد المخطوبة ، كون اليد عضو من أعضائها  وفصلها عنها جريمة لا ترضى بها لا هي ، ولا أهلها ولا الخاطب ولا القانون ولا أي كان وهذه قرينة مانعة تمنع فهم الكلام على ظاهره أي على حقيقته. إنما المعقول هو ان نفهم أنه جاء يطلبها بكاملها ، فأطلق الجزء وهو يريد الكل : أي أطلق اليد وهو يريد صاحبتها.

 -  3اعتبار ما كان: نشرب المطر من الينابيع، في الينابيع لا يوجد مطر بل يوجد ماء كان مطرا.

 4- اعتبار ما يكون : كقوله " أما لأحفادنا" أي باعتبار ما سيكون إذا تمت الخطوبة ثم حفل الزفاف ونجح الزواج وحصل الحمل والإنجاب.
–  5السببية : وهي إطلاق السبب وإرادة المسبب أي نتيجته: كقول العرب: "رعت الماشية الغيث "والمراد رعت العشب الناتج عن سقوط الغيث.
–  6 المسبَّبِيّة : المسبب أي النتيجة  والمقصود هو السبب ، أي عكس  ما ذكر سابقا.
كقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا ..) فالله لا ينزل الرزق من السماء ولكنه عز وجل ينزل مطرا من السماء ينتج رزقا، فهو ذكر المسبب والمقصود هو السبب

7- المحلية أو المكانية : حين يطلق المكان ويراد من كان حالا به  كقوله تعالى : "واسأل القرية التي كنا فيها  ؛وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ."(يوسف 82) تلاحظ ان الفعل مسند إلى فاعل حقيقي  تقديره هو يعود على '' يعقوب والد يوسف   '' وعليه فلا يعد المجاز عقليا  السؤال موجه إلى المكان (القرية) والمكان لا يعقل إذن فهناك إيجاز بالحذف لأن اصل الكلام " اسأل أهل القرية التي كنا فيها" فأطلق المكان والمراد الحال به والنازل فيه  والعلاقة المحلية او المكانية.

 8-علاقة المجاورة: والعير التي اقبلنا فيها  " أي أصحاب العير فأطلق العير وأراد أهلها راكبيها.

9- علاقة الآلية : كقوله تعالى " واجعل لي لسان صدق في الآخرين" (الشعراء:84) تلاحظ ان كل إنسان طبيعي يولد بلسان والمقصود هنا ليس طلب اللسان كعضو ولكنه القول الصائب  فأطلق اللسان الذي هو آلة القول وهو يريد القول أو الكلام.




 

 

الخميس، 2 أكتوبر 2014

الحق الطبيعي

 

حين استيقظت الشعوب الذكية ؛ تفقدت أحوالها ؛ واستثمرت قدراتها وأموالها، ونظرت متطلعة حولها ،واكتشفت أن قوة الشعوب الغبية  التي تحاصرها مجرد هذرمة ، فانتفضت ودفعت عنها الحصار ، ولم تستبعد سبل المداورة والمناورة... والحوار،  وتوجت الأمور بمد الجسور ، وتحجيم االشرور، بكتابة أهم مادة في  الدستور " من حق الشعوب الذكية الطبيعي أن تعبث بالشعوب الغبية كما تشاء"

الأحد، 7 سبتمبر 2014

شيوخ الأزهر



افتضاح شيوخ الأزهر.
 
تابعت في الفترة الأخيرة هجمة شرسة ، أثارتها زوبعة سببتها  القراءة الجهرية بصوت الشيخ محمد عبد الله نصر لما في نصوص صحيح البخاري وقد كشفت هذه الهجمة  مدى التردي  الفظيع الذي انحدرت إليه أخلاق نخبة من رجال الدين الأزهريين ومستوياتهم  العلمية .

فعلى المستوى الأخلاقي ، ومن حيث لغة  التواصل مع محاورهم : ألفاظا وعبارات  غلبت عليها التفاهة والسوقية ؛  و لم ترتفع أبدا عن لغة الخضارين والبلطجية  ، في الأسواق والحارات والشوارع  . تسلطية انتهازية فقد كان (العلماء الافاضل ) يطلبون  من مدير الحوار إسكات  محاورهم ؛   بعد عجزهم عن  مواجهته بأسلوب علمي ؛ موضوعي؛  منطقي ؛ متزن وهادئ ؛ وكالمألوف من عاداتهم ؛ دقو طبول الحرب وتنادوا للإغارة على هذا المتمرد الذي دل كلامه على وجود تفكير منهجي  محرم في دينهم ؛ يتفاعل داخل  جمجمته ، فالمنطق في عرفهم علم فلسفي ملعون ؛ يشي بوجود عقل  ، فهبوا في حملاتهم المغولية  القديمة ،واستهلوا حربهم بمبدئهم المعروف ،ابدأهم بالصراخ يفروا : الشتم والتهجم والتهديد والوعيد والتحقير ، وما إليها من لغة
الحمير المربوطة في ردهات الدير.


كما  غلب على ردودهم الكذب والتكذيب، بشكل ينم عن جهل فظيع بمواد تخصصهم نفسها، بالإضافة إلى المراوغة والحيدة المقصودة عن صلب الموضوع ،"السيد الله" أو "السيد هو الله وحده" ليس حديثا عندهم ، والتردي تعني  في معاجمهم النزول من أعلى ، ولا تعني السقوط المميت من شاهق، كما ذهب إليه الدكتور الجاهل الشيخ صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف ومن سانده في الحملة التتارية، كالدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع  البحوث الإسلامية وعميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر و  خالد الجندي المهذار كبير المدلسين المراوغين ،وأعداء الأمانة العلمية ونظرائهم من شيوخ الوهابية وأتباع ابن تيمية . في السعودية وبيشاور

 

وعلى المستوى الموضوعى عجزت" أمة الأزهر" التي هدرت في ردها على أسئلة الشيخ محمد عبد الله نصر هديرا جعجع لمدة طويلة دون فائدة ،مع محاولات يائسة في لي معاني الألفاظ ، وإخراجها عن سياقاتها ، وكأن رواية حديث التردي كان الغرض منها أن تخبرنا ان الرسول كان حين فتر عنه نزول الوحي فترة يصعد إلى رؤوس الجبال كي ينزل منها  ، فهل قول البخاري " حديث 6581 ... كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه ..." . وفي هامش الكتاب في شرح الالفاظ (يتردى : يسقط نفسه ).
 فكيف أصبحتم دكاترة وأنتم عاجزون عن شرح كلمة لا يعجز عنها طالب عادي في متوسطة ، فلو سئل في مثلها لربطها بالردى أي الموت ، أو بالرداءة يعني الأمر الساقط .؟؟؟.

ولنفترض أنه غم عليكم  في المسألة بسبب ارتفاع ضغط الدم لديكم بتأثير السمنة، فلم يهتد أي منكم أنتم الثلاثة الأفاضل الحفاظ  إلى اكتشاف معنى هذه الكلمة الغريبة التي لا عهد لكم بها:،ألم يسبق ولو لواحد منكم أن قرأ حديثا آخر عن التردي  كشرح حديث التردي في "فتح الباري  في شرح صحيح البخاري  لابن حجر العسقلاني مثلا "... مَكَثَ أَيَّامًا بَعْدَ مَجِيءِ الْوَحْيِ لَا يَرَى جِبْرِيلَ فَحَزِنَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى كَان يَغْدُو إِلَى ثَبِيرٍ مَرَّةً وَإِلَى حِرَاءٍ أُخْرَى يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ" .ج12 ص360

 ومما ورد فيه لفظ  التردي بهذا المعنى  في حديث آخر ما  أورده عبد الرزاق  في مصنفه  في باب الشهيد (9572) ،  وأورده ابن حجر في فتح الباري   مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ مَنْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوس الْجِبَالِ وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ وَيَغْرَقُ فِي الْبِحَارِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ  ج 6 ص44.

 فهل تجد معنى التردي كما يبين من الحديث هنا النزول من الجبل، أيها العالم الذي لا نظير له؟.

وهل هناك استخفاف بالأمة أكثر من أن يتصدى للدفاع عن مقدساتها من لا يفهم معاني الكلمات مفردة ومركبة؟ .

 وهل كنتم تعبثون ثلاثتكم  في وجه الأمة  ، وفي وجه محاوركم الذي تكأكاتم عليه ، لأنك يا نموذج النخبة الأزهرية  فسرت لرفيقيك ومن ذهب مذهبك في الفهم  بأن التردي تعني النزول من الجبل ، وعليه وبالجمع بين شرحك الألمعي للتردي  ومنطوق حديث بن مسعود   يغدو عند أتبا عباقرة  الأزهر كل من صعد جبلا لينزل منه  شهيد إذا كان محظوظا وأكلته الأسود، وعملا به قمتم ثلاثتكم قبل المجيء إلى الحصة  بالصعود إلى جبل المقطم ونزلتم  فضمنتم نيل الشهادة عند الله ، ولفضلكم على العالمين في الفهم والتفهيم  بدون أن تأكلكم الأسود  وعليه كنتم تفعلون ما يحلو لكم لأنكم عند الله شهداء.؟.

كل هذا وتكثرون على الرجل أنه لم يهتد إلى الجواب عن مكان وجود آية فاجأته بالسؤال عنها؟ و أدنى فضائله التي يتقدم بها عليكم جميها أنه صادق مع نفسه ومع سامعيه ، و أنه حين يهتدي إليها بوسعه أن يفهم معناها لأنه يعرف المعاني الصحيحة لمفردات العربية أما أنت  فلا.

ورغم أن  الأسئلة واضحة ، محددة ، دقيقة، تكفي الإجابة عنها بنعم أو لا في ثانية ؛ ليمكن الانتقال  بعدها إلى مناقشة ما يترتب عليها ، إلا أن أشهر دكاترة الأزهر وتغطية لجهلهم وعجزهم عن مواجهة الإشكالية ، راحوا يسألون الشيخ محمد عبد الله نصر ، عن وظيفته ، وشهاداته ، وهل سبق له الانتساب إلى الأزهر، وإعلام المشاهدين بأنه ليس خطيب عندهم ،  وكأن العلم من محتويات وزارة الأوقاف المصرية ومباحة لهم مباحة للمتنفذين فيها وحدهم  دون سواهم ومن وطأها بدون إذن منهم لص وكافر، وقد بلغ السقوط الحضيض حين سأل (الدكتور) الجاهل الشيخ صبري عبادة عند محاوره "من أين تأكل ؟" . ثم تحداه  أن يذكر في أي سورة  وردت الآية :وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً [الفرقان : 8]


فهل هذا سؤال يصدر من دكتور؟ والجواب: يأكل من فضل الله الذي قدر له رزقه ،  فهل لديك اعتراض على الله يا خريج الأزهر الذي يملك أصول العلم ؟. و عن سؤالك الثاني فجوابك هو ، ما هي فائدة من يحفظ  ما لا يفهم  مثلك ؟ ، ولا يفرق بين تردى ، ونزل  ويصبح دكتورا ووكيل وزارة أو وزيرا؟. ثم ألم تحفظ في محفوظاتك يا (فضيلة الدكتور) أنه سبق القول عند العقلاء قاطبة أن"ليس العالم الذي إذا سئل أجاب ، إنما العالم الّذي إذا نظر أصاب" فما الجدوى  من حافظ معدوم النظر. وهل أنت وأمثالك أحفظ من الكمبيوتر؟ أم أنك تعرض نفسك كنموذج للتخلف الذي  طغى وسيطر على المناصب الحساسة في الوطن العربي والإسلامي ،فسمم الحيا العامة، و أفرز جماعات الإخوان بشتى ألوانها  ،وعصابات الإرهاب الفكري والسياسي والإجرامي، وكداعش والقاعدة والنصرة .... وما شابه.
 وعوض أن يردعك وزيرك  محمد مختار جمعة وزير الأوقاف حين اتصاله بالحصة ؛ويحثك على رفع مستوى الردود للتقليل من حجم الفضيحة المعلنة على الملأ ، سايرك بل كان أظلم و أفحش منك، ولا عجب فالطيور على أشكالها تقع ، وعلى مثل هذا الحال دام النقاش حتى النهاية مما يدل على الخواء العلمي والسفاهة والتفاهة المحمية بالسلطة المتواطئة ، وفي المقابل  كأنه ثبت لديهم يقينا أن البخاري تخرج من الأزهر ، وكان دكتورا لا مثيل له في التحقيق والتدقيق.
 
وعلى المستوى السلوكي كشف حديث غلمان الأزهر عن  جماعة داعشية متدكترة تتبناها الأنظمة المصرية بكافة طبقاتها وتوالي تقلباتها لترعب بها من  توسمت فيهم سمات التفكير المنطقي ، ليتسنى لها الاستمرار في استعمال الأزهر كشريك في الحكم والسمسرة.


وتدخلات هؤلاء البلطجية تعكس بالإضافة إلى تفاهة وخطر المستوى المتدني الذي بلغه  المستوى التعليمي في الأزهر , أن الشهادة في الأزهر تمنح للعقول المتحجرة والتافهة  والألسنة البذيئة، والوجوه التي لا تستحي أي هي شهادات وراءها بقشيش.يدافع حاملوها عن جواز الاستنجاء بالتوراة والإنجيل ، وعن جواز قتل غير المسلمين وأكل لحومهم ، ويدرسونها لطلبة الثانوية العامة بالأزهر، وقد سبق أن . نبهت في هذه المدونة قبل عام مضى -نحن والعالم-4  إلى بشاعة هؤلاء الشيوخ (العلماء)  وما يفعلونه   وإلى ضرورة أن تنتبه الشعوب العربية إلى حقيقة أن  علماء "الأزهر الشريف" يمثلون جذور الإرهاب وبذوره بما يدرسونه ويدافعون عنه - ومن
. ومن حسن الحظ -بغباء تأباه البهم في البراري
    ويشرفني أن أحيي بحرارة العالم الشيخ محمد عبد الله نصر الذي صمد في وجه الجهل المتغطرس، ورفض أن يجعل الرسول ضحية للبخاري كما يريد أن يجمع عليه (غلمان الأزهر)،  و لكنه في المقابل عمل جاهدا كي يضحي بالبخاري دفاعا عن الرسول.
  لكن النقاش العلمي لا ينبغي أن يقف هنا ؛وينبغي أن يبلغ مداه ، والسؤال كما تفترضه الروح العلمية هو : ماذا لو كانت كل الأحاديث المذكورة في البخاري ودار حولها الخصام صحيحة صحة قطعية ، والبخاري نقلها ، لأن الرسول أتاها أقوالا وأفعالا ،  من حديث التردي  حتى قصة الغرانيق ، أو كقصة رجم القرود للقردة الزانية... ، وهو ما تعتقده داعش بأجنحتها وألوانها الخادعة  وكل من يعتاش من الحرابة دفاعا عن الدين ومن ضمنهم  مهاجمي الشيخ ، لأن من أركان الدين عندهم تعطيل العقل؟
مما سيجعل الشيخ محمد عبد الله نصر في ورطة أكبر وأخطر .
ماذا سيكون موقف محمد عبد الله نصر عندئذ؟ وهو المهم عندي وتهمني معرفته، دون أي اعتبار لمهاجميه الذين لا يشملهم حتى التكليف الشرعي ،ناهيك عن السؤال لأن من شروط التكليف العقل وهو معدوم عندهم.





 


 

 

الأحد، 10 أغسطس 2014

نحن والعالم -6


نحن والعالم

داعش بين تطبيق الإسلام الحقيقي أو الكفر الحقيقي؟.
 
الأنظمة العربية؛ مثلها مثل الجماعات الجهادية  ,والإخوانية على السواء ؛ وبنفس الدرجة ، مهوسة بطلب السلطة والثروة ، ومستعدة لاستعمال كل ما تستطيع فعله  لتحقيق مآربها ؛ حتى وإن كان ذلك خارج كل الأطر الأخلاقية والقانونية التي اعتمدتها المجتمعات الإنسانية المتحضرة ،وفي مقدمة ما تبادر باستعماله الإرهاب والتوحش لإنزال الرعب في قلوب  أعدائها وخصومها ، شعارهم وقدوتهم وجميعا  "نصرت بالرعب مسيرة شهر..."[صحيح البخاري:1199]   وإن كانت الأنظمة تنكره قولا وتطبقه عملا.


،والجماعات الدينية تعتمده قولا وفعلا ، فإنزال الرعب تطبيق للشرع  ، والرعب أقدر الجيوش على كسر النفوس ، وإخضاع الأمم ، وفتح الأقطار ، وكسب الرزق  "جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري" [صحيح البخاري: باب ما قيل في الرماح] فالعزة في استعباد الرعية ، وتطبيق الشرع الذي أوجب عليها السمع والطاعة "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ" [النساء : 59]  وإلا عدت رعية مرتدة مهدورة الدماء تستحق القتل بكل الطرق ، وهو نفس الرعب  الذي يليق بالكفار والمشركين والمنافقين الذين ارتضوا الحكم بغير ما أنزل الله.
  
 
 وقد أوصى تعالى الجميع  في المعسكرين الاستعداد لمواجهة أعدائهم بقوله: " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ"[الأنفال : 60]
 فمن هو عدو الله ؟:

عدو الله  في تصور غالبية المسلمين وأئمتهم المعتبرين  هو كل إنسان  كافر عرض عليه الإسلام ورفضه ،  أو ابتغى غيره دينا ؛ أو عاش ملحدا ، أو قبله و أنكر فرضا من فرائضه كالصلاة والزكاة  والجهاد ؛أو أنكر أي معلوم من الدين بالضرورة ، كإنكار الجنة أو النار، أو قبله  ظاهريا ؛ولم  يلتزم أوامره  ونواهيه التزاما حرفيا ،  وكل  طاغوت  ( طاعون) حكم بغير ما أنزل الله ،  وكل من ارتضى حكمه ووالاه  من عبدة الطاغوت ، كما هو الحال في اعتقاد من  يرى أن  غالبية المسلمين مرائين لا يثبتون على حال  ؛ هذا طبعا  يكثر في نظر فئة المثقفين بالسماع والعنعنة،  المهمشين الذين ليس  بأيديهم الحكم الموصوفين بالسلفية (المتطرفين) ، وأما بالنسبة للمسلمين  (المعتدلين)الذين بأيديهم الحكم والثروة والسلاح فلا شأن لهم بكل ما سبق ذكره ، والقرآن ,الدين كله بضع أية واحدة [أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ] (النساء 59) ، وحديث واحد [تسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ] فالكفر عندهم هو " الخروج على طاعة الحاكم الواجبة شرعا  حتى وإن كان فاجرا ، ضرب ظهرك ، وأخذ مالك"  [صحيح مسلم: 4891] وعند الفئتين  فالمواطن كافر في جميع الحالات  ولن يؤمن حتى يخضع ويخنع وإلا فهو كافر مجرم يستحق العقاب و الإعدام بشتى الطرق وإن لم يرتكب أي جرم من الجرائم المتفق عليها  في القوانين الدولية. 
 ومدَّعُو الإيمان هؤلاء في منظور المسلمين هم خيار الخيار الفائزون  عند ربهم  ولغيرهم  الخسران والنار "و مَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسرين " [آل عمران: 85]. فكما تقرر النصوص الدينية ، وغدا من معلوم  الدين ، فإن  بقية الشعوب غير الإسلامية  كالمشركين، والمنافقين، واليزيديين ؛ واليهود ؛ والمسيحيين ؛ وسكان الشرق الأقصى ؛ والهنود الحمر في أمريكا ، ووثني إفريقيا كلهم غثاء الكون ،  كفرة  مباحة دماؤهم وأموالهم وأعراضهم ،في منظور الجهاديين  .
 وهؤلاء الجهاديون والسلفيون  ومن لف لفهم من الجماعات الجهادية الإرهابية الذين يريدون الاستيلاء على السلطة لإقامة حكم الله ، بدورهم كفرة مرتدين؛ في منظور مسلمي الأنظمة الحاكمة والجميع  أعداء لله،  و لرسوله ؛ وبالنتيجة فالجميع أعداء للإسلام والمسلمين  كونهم "يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ . [البقرة :9] "صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [البقرة :18] وعليه حق وعد الله " سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله "[آل عمران: 151] وجاء أمره للمؤمنين فـ" قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة : 29] " وتعهد بالعون ، وبين نوع القتل الواجب "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب"[محمد :4] و" سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ،[الأنفال : 12] "فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 5] "وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة : 44] وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة : 45]، وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [الرعد : 41] وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الممتحنة : 10]

هذا بعض ما حُفظ ، ويحفظ  وسـَ، وسوف يحفظ لأطفال وشباب الوطن العربي ، والعالم الإسلامي  ليكون  ذخيرة لداعش ، والنصرة ، وحماس، والإخوان المسلمين ، والقاعدة ورجالها  ولرجال الأنظمة المستبدة الفاسدة وساستها  ودعاتها و...؛ في فضائيات التحريض والتكفير، وفي المساجد والكتاتيب ، والمدارس والجامعات  برعاية وحرص الأسر : الأمهات والآباء والمنظمات المدنية وجماعات الدعوة والتبليغ والإرشاد، والحكومات الفاسدة المفسدة.
 والسؤال المأساوي  : ما هو ذنب من عمل بأوامر ربه التي تلقاها  مرغما منذ سن الرابعة عن أولي أمره ومتعهدي تنشئته ؛ من أسرته  ومعلميه وعلماء دينه ورجال الدعوة في الجامعات والحوزات العلمية ، والمجسدة في شخصيات مشهورة في ثقافته الدينية والتاريخية و التي كان  الخوف منها  يجهض الحوامل بمجرد ذكرها ،والتي أثر عنها ومدحت به أنها كانت  تدفن الكفار أحياء  وما ذنب داعش إذا ما عملت بالثابت في المقدس الصحيح من كتبها ؟  مع اليزيديين أو الأزيديين و(المرتدين) ؛ في الموصل وسنجار وأقاليم أخرى بالعراق،  وفي حلب ومختلف أقاليم الشام ،وفي لبنان  واليمن والصومال ، وليبيا وتونس والجزائر ومصر وكل شبر نكب بطلاب الجنة على جثث الأبرياء اقتداء بالسلف الصالح  أو ما ذنب الحاكم الذي بايعه أصحابه في سقيفة كي لا يبيت المسلمون بدون بيعة فيموتون إذا ماتوا بدون حجة  ميتة جاهلية [صحيح مسلم 4899]  وانقاد لحكم الشرع فقتل من  أبى مبايعته ورفض الاعتراف بسلطانه.؟ 
 فما هو ذنب هذا الإرهابي  الذي اغتصبت طفولته  في الرابعة من عمره ،وهو الصفحة البيضاء   ،اقتيد على يد والده ووالدته وعلى نفقتهما ونفقة المجتمع والدولة إلى حيث تسود وتشوه براءته بترهات الأغبياء ؛ والجهلة ؛ والمرضى المعقدين، والببغاوات المدربة، فحفر في أعماقه أن لا نجاة له من جهنم إلا إذا أرسل  أكبر عدد ممكن من "أعداء الله " إلى جهنم ؛ أو مات في سبيل الدفاع عن أميره"مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِىَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ  ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِى عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً [صحيح مسلم : 2516]  فصدق ما لقن وشب عليه ؛ وآمن به ؛ و كان منسجما مع ذاته  موقرا " علماء" أمته المختارة المفضلة على العالمين ، ولم يستطع أن ينافق مثل غيره ، فيعيش بألف وجه ، وألف شخصية.
والمأساة ؛ أن هذه الجهات الإجرامية  التي تنجب الإرهابيين، وتكونهم؛ هي نفسها الجهات التي تقدم الملايين  بل والملايير للأمم المتحدة  والدول الغربية  ومؤسساتها "المكلفة بمكافحة الإرهاب"، وتدعوها للتدخل الفوري من أجل حماية "المدنيين" " وتستجديها  بلا حياء أو خجل ؛ من أجل تقديم السلاح والقوة العسكرية لسحق ما أنجبته هي من أحشائها و حشدت له  الإمكانيات وأجهدت نفسها في تربيته وإعداده وتعبئته . .؟؟؟.

ومنه  فعلى العالم أن يكون يقظا ،ولا ينخدع إذا ما انبرى أي فصيل من  أجنحة  داعش ؛ أو داشإ (دولة الإسلام في شمال إفريقيا)، أو داع ( دولة الاسلام العالمية )  أو غيرها من التسميات المضللة كالجمهورية ...الداعشية ، أو المملكة.... الداعشية ، أو الإمارة... الداعشية ؛. أو سلطنة ...الداعشية. ، أو جبهة  ... الداعشية ... او الجيش الحر الداعشي تستنكر ما تفعله داعش الأخرى - (دولة الإسلام في الشام والعراق ) – وتستجدي الدعم الدولي  وتطلب من منظماته  مساعدتها كي تتصدى لـ(خصومها) .


 وفي مجمل القول فعلى العالم أن يدرك جيدا أن كل ما بداخل العالم الإسلامي  نتيجة حتمية لمنطق دموي ديني في جوهره ؛ومرجعيته واحدة  ومقاصده واحدة رغم تنوع المساحيق الخادعة ، فإذا ما دعت أجنحة  داعشية في منطقة ما  - بغض النظر عن التسمية التي تكون قد تدثرت بها ؛ ولون الراية التي تحملها ، واللواء الذي يميزها - مجلس الأمن للتدخل الفوري ، من أجل التصدي لأجنحة داعشية أخرى تماثلها في كل شيء : عقيدة ومنطلقات ، ونوايا وسلوكيات ،وأهدافا ومقاصد ،ولا تختلف عنها سوى في الأسماء والرايات ، وأساليب التمويه والخداع ، ولا سبب للعداء  بينها سوى تسابقها و تنافسها  في ارتكاب  الجرائم البشعة ضد ضعفاء البشر "اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شَرْخَهم"[ السنن للبيهقي 18164 ] وضد الأعراض و الحيوان  والممتلكات ، فإنما الغاية من مثل تلك الدعوات  هي تشتيت فكر هذا المجلس ، وإنهاكه معنويا وماديا ، وتعجيزه ، لأن مطاردة داعش  في الصحاري والجبال قد يكون ممكنا ،ولكن مطاردته في الجماجم الفارغة ، والقلوب الخربة ، وداخل  أقبية التحفيظ ، وبين الأسر، وفي صدور الأطفال والصبايا والصبيان  أمر مستحيل ، وقد تكون الأقبية ، و الأسر الداعشية  ، والداعشيين بمدن وعواصم الغرب، و بمدينة نيويورك ذاتها، بجوار مقر مجلس الأمن ، وقد يكون الداعشيون  في مكاتب وأروقة مقر الأمم المتحدة  كممثلين لـ(دول) داعشية أعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مجلس الأمن. وعليه فحتى وإن  استطاع مجلس الأمن أن ينقذ داعش المستضعفة المستجدية  من داعش القوية الباطشة فإن داعش تكون في جميع الحالات هي المنتصرة في النهاية.
فهل يمكن أن يفهمنا العالم وأن يساعدنا على التخلص من الأصول  المكونة والراعية لهذه  العقلية ؛والتفكير والفكر والسلوك العدمي سواء أكان داعشيا أم غيره ؛ عوض قتل الداعشيين العاشقين للقتل المرعب المفضي إلى  الخلود في الجنة ؟؟؟...رغم أننا - كما يثبته واقع الحال-  لا نقتل ، ولا نرعب ،ولا نرهب إلا الكفار من مواطنينا، داخل أوطاننا مع الاعتذار لإسرائيل، فإذا أصابتها بعض شظايانا الطائشة فبحكم قربها منا لا غير.
 
ولا يزعمن  أحد أن هناك آيات فيها لين ومهادنة وموادعة ، و أن الكفر عندنا أنواع : إلحاد وهو الأعلى، ثم إيمان يخالطه شرك تمثله  الأمم التي تتبع الديانات الأرضية، وأدناه شرك أهل الكتاب من اليهود والنصارى فآية السيف تبدأ بقتل الأدنى "المؤمن المشرك"
"فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ [التوبة:5]. " وبالاستقراء في كتب المفسرين  المسلمين عامة ، نجدهم يتفقون على  أن هذه الآية قد  نسخت كل الآيات الأخرى التي كانت تحث على: الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن ،و الصبر، والموادعة ، والمهادنة ، والصلح، ، والكف ، والإعراض ،و قصر القتال على المقاتل فقط ...و أحلت محلها السيف للمشرك حيثما كان ، والمشرك حسب معتقدنا المنصوص عليه في كتبنا هو غير المسلم أقر هو بذلك أم انكر ، وصدق حكمنا عليه أم جانب الصواب.
 

  .الدائرة جلست في الساحة العمومية؛ على كرسي من كراسيها الخشبية المهترئة؛ أحادث نفسي وتحادثني، ماذا حدث حتى تكاثرت هذه الوجوه المتعبة الحزين...