الجمعة، 25 ديسمبر 2015

في تأبين بصير

لم أجد ما أقدمه كتأبين للزعيم "حسين أيت أحمد" سوى أن  أعيد نشر قصتي "مــــــــــأســـــــــــــاة بصيـــــــــــر" المنشورة أعلاه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


"في اليوم الثالث والأخير من الزيارة ؛كان السيد بصير مصطحبا ضيفه ؛ قد تجولا في المدينة شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، صعودا ونزولا ، وغاصا في أزقتها، وتفسحا في شوارعها ، وطافا ساحاتها ؛ وجلسا في مقاهيها ، وكان السيد بصير قد حرص على تقديم العديد من أقاربه ؛و أصدقائه؛ وأعيان مدينته لضيفه وأعز أصدقائه الحاج الساسي ؛ الذي كان بدوره حاضر الذهن ؛ يتفحص كل صوت يتلقاه ؛ وكل مشهد يقع عليه بصره بعين الناقد العارف، ولما حان موعد الوداع ،عانق الحاج الساسي مضيفه وقال بحزن يظلله الأسى: يا صديقي العزيز ؛لقد قمت نحوي بأكثر مما يجب ؛وهو ما يدعو للفخر والإعجاب ؛غير أن ما آلمني – مع اعتذاري مسبقا- هو أنك قد برهنت لي على أنك تسكن مدينة أنت أكبر منها بكثير؛ على شساعتها .وكثرة قاطنيها 


نزلت على خدي السيد بصير دمعتان؛ سرعان ما غابتا في شعر ذقنه الذي جلله الشيب، وصفر القطار... "

الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

ما أحوجنا إلى عصر الإنحطاط


حين تصبح السعودية تتزعم تحالفا  يتكون من 34 (دولة إسلامية؟؟؟!!!) يزعم أنه أنشأ لمحاربة الإرهاب يفقد المنطق كل مفهومه وتضيع الحدود، وتصبح اللغة مائعة بلا قيمة ، وتنحط إلى ما دون العواء والمواء والخوار.

السعودية -(منبع الفتن والأزمات في العالم العربي والإسلامي)-  التي نشأت بفضل الإرهاب النظري  والعملي ، وعاشت به وعليه ، تدوس به رعاياها،  وتطبعه وتنشره و تدرسه في مراكز حكمها ؛وفي مدارسها ومساجدها ، ولم تشغل نفسها طوال وجودها بشيء آخر ما عدا بناء المساجد والمراكز الإسلامية وتزويدها بمنظري ومبشري المذهب الوهابي الإرهابي ، توزعه على أركان العالم الأربعة  ؛ حتى جعلت إمارة قطر (القاعدة الأمريكية في الجزيرة العربية ) تغار منها وتندفع في منافستها باحتضان الفكر الإرهابي الإخواني المرعي والموجه تحت العين الأمريكية الغربية الإنجليزية الفرنسية الكندية واليد الضاربة للحلف الأطلسي في الناحية الشرقية بقيادة الإخواني أردغان.
حين بدعي هذا التحالف -  المتكون من أنظمة إرهابية بدائية متخلفة فاسدة  أوليغارشية دكتاتورية ؛ تقطع رؤوس الأبرياء ؛وتجلدهم في الشوارع ؛وتصادر أبسط حرياتهم وحقوقهم  الإنسانية لإشباع نزواتها  ، تدعمها أنظمة استعمارية  استغلالية انتهازية مجردة من كل حس اخلاقي، و شركات السلاح االمبكيافلية وتجاره فيها،- محاربة الإرهاب تكون العبثية قد بلغت منتهاها .
 
يد تضرب ذاتها ،والدة تقتل مولودها الوحيد، هوية تمحو جوهرها، سخافة  أنتجتها مخابر  الفكر الأمريكي الغربي لتسطيح ما يدور في جماجم العرب والمسلمين  لتعتاش على منتوج ذلك ردحا من الزمن الموبوء ، وتواصل فلاحة فوضى المعاني ، وتضبيب المفاهيم  فتناقلتها وسائل إعلام الإرهابيين في عواصم الإرهاب وداعميهم ؛تنشرها على ضحايا الإرهاب .


 والخبر الأبيض كما يقول المصريون: "يا خبر أبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــض" أن تجد جحافل الضحايا التي خسرت في الخمس سنوات الأخيرة في البلاد العربية وحدها ، بعد هبوب جائحة الصقيع العربي ما يزيد عن 833  مليار دولار،وأكثر من 1.430.000 قتيل وضعف ذلك من المعاقين وأضعاف ذلك من المهجرين والمشردين تتابع مثل هذا الهبل  وتستمع إلى مثل هذا الهراء ولا يجد  دكاترة وخبراء وعلماء وإعلاميو عصر التردي والقحط الأخلاقي واللامعقول عارا في التهليل والتصفيق والنعيق و مناقشة الهبل بهبل أسخف منه وأحط وكأنه كلام وراءه عقول تفكر وتدرك فسبحان الله ،وما أحوجنا إلى من يرقى بنا إلى عصر الإنحطاط أيام المماليك

الأحد، 6 ديسمبر 2015

عندما يكون الصمت قوة؟!


عندما يكون الصمت قوة؟!

سعد بوعقبة /    22:47 - 5 ديسمبر 2015

الجنرال توفيق يشكو للرأي العام ظلم العدالة التي شيّدها مع بوتفليقة للجنرال حسان، ويطلب منه ضمنيا العطف على الجنرال حسان وإنصافه برفع ظلم العدالة عنه! الإعلام البائس الذي شيّده الجنرال توفيق، مثلما شيّد العدالة البائسة التي حكمت على الجنرال حسان.. هذا الإعلام شنّ هو الآخر حملة على توفيق دفاعا عن عدالة التوفيق التي ظلمت أحد جنرالاته؟ !هل العاجل اليوم هو رفع الغبن عن جنرال مسجون “ظلما”.. أم العاجل هو رفع الغبن عن بلاد بأكملها أصبحت ترزح تحت نير الظلمǃ؟عدالة الفريق توفيق هي التي شرعنت تزوير انتخاب 2004 بواسطة إطلاق يد الجهاز الوطني للتزوير الذي زوّر الانتخابات... وهي التي أطلقت يد هذا الجهاز في 1999 لتعيين رئيس خارج الشرعية الدستورية بعد انسحاب الفرسان الستة! وهذه العدالة الظالمة هي التي شرعنت عفس الدستور سنة 2008 لتعيين رئيس لا حق له في الترشّح دستوريا؟! وهي التي رشحت الرئيس في 2014! قال النقيب “الدياراسي” السابق هشام عبود من فرنسا: إن السعيد بوتفليقة قد اتصل به قبل شهرين، معزيا إياه في وفاة أمه وطلب منه الحضور إلى الجزائر للمشاركة في تشييع جنازة أمه... بل ووضع تحت تصرفه طائرة خاصة رئاسية لنقله من فرنسا إلى الجزائر؟! وأمر بإصدار جوازات السفر لأبناء عبود في ساعات !عدالة بوتفليقة والجنرال توفيق هي التي سجنت قبل سنتين الصحفي عبد الحي عبد السميع في تبسة مدة سنة ونصف السنة بلا محاكمة؛ لأنه سهّل هروب هشام عبود بطريقة غير شرعية من عدالة هؤلاء... وهو اليوم توضع تحت تصرفه طائرة خاصة رئاسية لنقله إلى الجزائر؟! لأن مستشار الرئيس وشقيقه رقّ قلبه لوفاة أمه وهو بعيد عنها؟! ولم يرق قلبه لسجن عبد السميع عبد الحي سنة ونصف السنة دون محاكمة؟!لا يا حضرة الفريق... المطلوب هو رفع الظلم عن البلد بأكمله.. وليس عن الجنرال حسان وحده؟! كيف يسجن صحفي مدة سنة ونصف السنة دون محاكمة بسبب تسهيل مهمة هروب نقيب “دياراسي” سابق من العدالة، ثم تضع الرئاسة تحت تصرفه طائرة خاصة لنقله إلى الجزائر.. ولا يسأل الفاعل في الحالتين عن الفعل؟! فلو حدث هذا في دولة أخرى، لسقطت الحكومة كاملة؟! صدق من قال: قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر... وقتل شعب بأكمله مسألة فيها نظر؟!أصدقكم القول إنني صدمت عندما قرأت رسالة الفريق توفيق؛ لأن أحرف الرسالة كانت هي الأخرى ترتعد من الخوف، خاصة في آخر جملة في الرسالة... وعندما يكون صانع الرؤساء في الجزائر مدة ربع قرن هذا هو فهمه للعدالة والدولة والمؤسسات... فلا نلوم الإعلام البائس الذي شيّده الفريق مدين إذا هاجمه هو أيضا ببلادة مؤسفة؟!  عدد قراءات اليوم.
bouakba2009@yahoo.fr
جريدة الخبر اليومي ، نقطة نظام لسعد بوعقبة  2015/12/05
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السيد بوعقبة تحياتي وتقديري وبعد : كم أنت رائع  وشجاع ، لديك عين لاقطة، وقلم لا يلتقط أبدا الساقطة، ترمي فتصيب مكمن الداء بداهة، كأنك ملاك يراقب مجريات الأمور من عل فتقول  كأنك تبصر تعضد رؤيتك البصيرة.
اسمح لي إذا زينت مدونتي بعين من عيون قولك السديد، دون استشارتك، رغم أنك أوجزت لأن العدالة في الجزائر هي عدالة العصابة الحاكمة ، ومن يدور في فلكها، هي  أهم حزب  في  أحزاب المولاة ،تنزع من الشعب حقوقه ليس الانتخابية فقط  بل الشخصية والعقارية وتمنحها لرجال الحكم وخدام المعبد ، لكن الجنرال لا تهمه مآسي الشعب المهم أن يرفع الظلم عن الجنرال حسان وتعود الجزائر جنة كما كانت..

السبت، 21 نوفمبر 2015

عبث الغرب الماكر.


من المساخر القول أن ما يتم في الرقة والموصل بسوريا والعراق أو باليمن ، أوبسيناء مصر ،أو بجبال وصحراء الجزائر  وغيرها هو محاربة للإرهاب ، أي يكفي للقضاء على ثمار شجرة الزقوم تدمير انتاج سنة من ثمارها ، فتخاف هي من تلقاء نفسها فلا تزهر في السنوات القادمة ولا تعود للإثمار.
 الغرب ذكي ، وقد وجد في غباء العرب مقابله،  الغرب لا يفعل شيئا في سوريا والعراق سوى المساهمة بحظه في التدمير، تدمير البيئة والإنسان و البنى الثقافية والعمرانية المدنية، أي جاء ليدمر ما عجز الغباء العربي :من أنظمة فاسدة ومخلوقات غبية وإرهاب متوحش عن تدميره ، والهدف هو تطهير الأرض أو على الأقل جعلها  في وضع لا يستعصي على التطهير حين تدعو الحاجة.
الإرهاب لا يوجد في الرقة ، ولا يوجد في الموصل وحدهما ، بل هو موجود في كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي. الإرهاب ترعاه الأنظمة التي نصبها الغرب ورعاها ويرعاها، الإرهاب في مكة وفي الرياض ومؤسساتها المنتشرة عبر العالم ،وفي الأزهر والأنظمة  المتحالفة معه ، في قطر وتركيا   وفي زوايا بيشاور وكيدال ،وفي قطر وإمارات النفط في الخليج ، وفي حسينيات العراق وإيران ووزارات الديانات التي جعلت لخدمة الملوك والسلاطين ورؤساء العصابات( الجمهورية الديمقراطية)  التي تشارك أنظمة الغرب في احتقار الشعوب المغلوبة على أمرها وفي  تجارة النفط ، والمعادن ، والمخدرات والاتجار بالبشر.
الإبقاء على الثقافة العربية الاسلامية ، ومؤسساتها ، وعلى مناهجها ؛وعلى المعابد التي تحتضنها  بشكلها الحالي أهم ما يحرص عليه الغرب ، وعملاؤه من رؤساء العصابات الحاكمة في الأليغارشيات المتوحشة في ما يطلق عليه الشرق.
بل كثيرا ما تجعل عواصم الغرب مدنها حواضن تفرخ رجال دين إسلامي ؛ تحشو عقولهم بمقولات محتواها فراغ وخراب ودمار وكراهية وتخلف  ،أقل ما يمكنهم أن ينتجونه  على شاكلة داعش والنصرة والقاعدة وهواة التحليل والتحريم والذبح والتفجير واستعداء العالم المحايد.
الغرب ليس مجرما؛ ولكنه ماكر يعرف من أين تؤكل الفرائس؛ يستغل  أمة غبية تعيش على تراث  مستهلك ؛ متعفن مضاد للعقل وللحياة، أمة  مجرمة تمارس الإجرام في حق ذاتها ، وقد يصيب الغربَ بعضُ رذاذها ولكن فوائده معها أكثر من خسائره ولذلك يحميها ، ويخشى أن تخرج عن توحشها أو تجنح نحو التحضر، وهو لا يخجل من تزويد الفريقين المجرمين : إرهابي الأنظمة العميلة الحاكمة، وإرهابي الجماعات الدينية المرتزقة من الحرب والفتن بالأسلحة ، وهو  لا يخجل إذا ذهب بعض المئات من الضحايا الغربيين أشلاء في التفجيرات الانتحارية  مقابل العائدات التي تحصلها شركات الطاقة والسلاح والأدوية والمقاولات .
  وهذا مبرر ما دامت توجد  على الساحة "خيرأمة أخرجت للناس"  تعتقد  أنها نصرت بالخواء العقلي  ،وبالعري الثقافي والحضاري؛ والصناعي والتجاري؛ وبالسيف والقوانين الردعية الغبية  في مواجهة العقل ، وفي مواجهة أحدث الطائرات الحربية ، والقاذفات الاستراتيجية، والصواريخ المجنحة الموجهة ، والمنتوج الذي يغذي العالم  .
والنصر  عند هذه الفئة من المتدينين ليس غلبة الآخر وإلحاق الهزيمة  به ، ولكن النصر هو الفوز بالجنة بعد الانفجار والتفجير ، تفجير الذات والوطن ؛واليسير الصالح من التاريخ المكذوب المهترئ.
والنصر عند العصابة الفاسدة الحاكمة  ليس هو إصلاح العباد والبلاد ، وتحقيق العدل والمساواة  والحياة الإنسانية الكريمة للمواطن ، ولكنه سرقة ونهب أكبر قدر من أموال وثروات البلدان والشعوب التي يحكمونها  وتحويلها إلى عواصم الغرب ، وتبذيرها على المومسات في أرقى الفنادق والحانات ، وارتكاب أكبر قدر من المظالم والجرائم  التي يقدرون على تنفيذها في حق رعاياهم . وهو ما يعزز ويدعم توجهات الفئة الأولى العقائدية الأيديولوجية والفكرية.
إذن محاربة الإرهاب في الرقة  والموصل والأنبار على فرضية صدق النوايا عند القائمين بذلك لا يعدو أن يكون محاولة لتدمير منتوج سنة، أو عشرية أو على أبعد تقدير منتوج جيل ، في انتظار أن يكون منتوج السنوات القادمة  وافرا ومبررا مقبولا ليتخذ ذريعة لاستباحة الغرب وعملائه لمزيد من  الأعراض و الثروات السائبة ، وذريعة بيد كبار العالم إذا  قرروا بإز التخلص من  هذا الصنف من الكائنات الغبية لتهيئة المجال الحيوي المحصور المحيط المتجمد الشمالي من الشمال ،و بين المحيط الأطلسي من الغرب وروسيا والصين والهند المتحفزات من الشرق.

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

الجريمة المستمرة



في المدة الأخيرة استجمعت فئة قليلة من المجاهدين الوطنيين الحقيقيين شيئا من  الشجاعة ، وعرت مع كثير من الخوف والتحفظ والحذر بعض أعداء  الشعب  الجزائري وثورته  المجيدة ، الذين اندسوا تحت قيادة المخابرات الفرنسية  وتوجيهها   في مختلف  المفاصل والمؤسسات  الجزائرية بعد 1962م وجمعوا بأيديهم كل خيوط  السلطة ومراكز القرار؛ فغيروا دفة التاريخ ؛ووجهة المجتمع ؛وعوموا الفساد، وجعلوه  قيمة مطلقة ، وتاجا على رأس المتنفذين،  وعبثوا بمقدرات الوطن المادية والمعنوية  وأعادوا الخونة والعملاء والأقدام السوداء إلى الجزائر معززين ،  كما كانوا أيام الاستعمار المباشر قبل 1962م ، وضمنوا بذلك استمرار وجود الجزائر الفرنسية على  الأرض ؛عكس ما تدعيه الشعارات المضللة التي تحفظ للأطفال في المدارس؛  وللعامة  في الشوارع ؛والتي لا يستذكرها أحد إلا يوم الكذب على رفات الشهداء في مقابرهم  ؛ بمناسبة أول نوفمبر ؛ ولحسن الحظ يوما واحدا من كل عام.


وللتستر على الخونة والمجرمين الذين يشكلون أعمدتها الرئيسية ، تسارع السلطة لإسكات هذه الفئة القليلة التي صحت ضمائرها أخيرا، فباحت بالنزر القليل من بعض المستور ، باستعمال كل وسائل القمع والردع والترهيب والترغيب ،  إلى جانب هبل ،  نهي عن المعروف ؛ وأمر بالمنكر ؛  يظهره البعض في شكل نصح أبوي سخيف  ، كالذي صدر عن السيد محي الدين عميمور في جريدة الشروق الصادرة يوم 3 أكتوبر2015م في الصفحة الثالثة ، الذي وصف ما يحدث على الساحة من تصريحات بشأن طبيعة وخلفيات الوقائع والشخصيات التي سيطرت على دواليب الحكم في الجزائر خلال53 ستة الأخيرة  تلاسنا بين المجاهدين ، مدعيا أن "التاريخ لا يطرح على قارعة الطريق، ويجب فرض الانضباط على مجموع المجاهدين..."، و هو كلام مخادع ،  يسعى لطمس الحقيقة وتضليل العقول ، لأن الذي يحدث ليس بين "مجموع المجاهدين" ياسي عميمور  ، بل بين المجاهدين وأعدائهم وأعداء الشعب ،لأن جزءا كبيرا مما كشفه هذا التلاسن يثبت عكس ما تريد أن توحي به للسذج ،ويفضح الناتج عن نصف قرن من التزوير المستمر، والتضليل المقنن المشرعن رغم أنف الأمة، وهو يتطلب  مؤازرة المجاهدين الذين خرجوا ولو بشكل متأخر جداجدا عن صمتهم ، وحمايتهم وتشجيعهم ؛ والتصدي للخونة حيثما كانوا؛ وفضحهم ودحرهم ، وعكس ما تقول يحق لكل  من وما هب ودب في الجزائر أن يعرف حقيقة الخدعة التي نفذت بعد 1962م ، وكنت أحد المشاركين فيها بحكم مساهمتك في تنفيذها كمسؤول. وبحكم سكوتك الذي تحاول أن تفرض استمراره بالقوة ، وقارعة الطريق عندنا كانت في كثير من الأحيان أصدق وأوثق من القنوات الرسمية المرتشية والمسترزقة، ومن "المراكز المتخصصة" التي تكتب وتنشر وتحرف ما تؤمربه ويملى عليها وإن كان مناقضا للحقيقة وللواقع، أما دور الجامعات التي تتحدث عنها فيمكن الحديث عنه حين تتحرر الجزائر ،وتصبح حرية الفرد مقدسة ، والجزائريون متساوين كأسنان  المشط ، وللحرم الجامعي حرمته . ومهما طال التستر على الجريمة فلا بد أن تفضح خيوطها يوما رغم انف المجرمين.

السبت، 31 أكتوبر 2015

للشعب كامل الحرية في تقرير مصيره.


الكون قائم على مبدأ الثنائية : ملائكة وشياطين ، إيمان وكفر، جنة ونار ،حياة وموت، صلاح وفساد ،عدل وظلم . تلك سنة الله في خلقة ....(ولن تجد للسنة الله تبديلا).

وبفضل عناية الله ورأفته بنا ، قيض لنا نخبة من القائمين على شؤون الحكم  عندنا؛  حكماءَ ومؤمنين وديمقراطيين  فعلا، ولذلك فهم  يحرصون حرص البخيل على ماله في  أن يضمنوا لشعيب المرعوب الحرية المطلقة  في الاختيار : له أن يختار  في مجال الإعلام بين قناة المغاربية المهاجرة في الغرب وأخواتها كقناة العصر ،والليل الذي يختفي فيه الدليل والبديل،  وبين قناة اليتيمة اللئيمة  وأخواتها من قنوات الهبل ؛ والتفاهة المتخصصة في التحليل - بالمفهوم الفقهي- والتضليل والخبل.

وله أن يختار بين نظام أركانه : الرشوة والاختلاس و الفساد والمخدرات  والتزوير والتضليل والقمع وتهريب ثروات الدولة إلى الغرب .
و بين نظام  أركانه:عبادة الجدود ،و إقامة الحدود ،وكثرة المفروضات والواجبات والسنن والمندوبات ، وما يقابلها  من محرمات ومكروهات ومختلف  المطبات و السدود، كوجوب تقسيم الشعب المشترك في التاريخ  والوطن واللغة والمعبود  إلى:  أخ في الله أوعدو كافر لدود ، يفرزه علماء الفيس والجيا والميا والقاعدة والنصرة وداعش، طبقا لمقاييس الفكر الأسطوري البدائي  لتحقيق مزيد من  وفرة  في اللحى والقمصان ، والأحجبة والعطور، مع الاحتفاظ طبعا بالآفات القائمة كإرث مأثور. ولا يوجد خيار ثالث لأن وجوده يتناقض مع مبدأ الثنائية ، و يتعارض مع قوانين الكون الوجودية: البنيونة والكيميائية  الفيزيائية ، وبالتالي  يفجر البلد والأمة حتما ؛ وهو ما لن يسمح به النظام.

وقد قال نزار قباني  محددا تخوم الحرية العربية:

إني خيرتك.. فاختاري
 لا توجد منطقةٌ وسطى
ما بين الجنة والنار..

السبت، 17 أكتوبر 2015

من صور الجزائر عام 2015م




أنقلها كما وقعت في البلد الوحيد في العالم الذي استطاع أن يتوج فيه الفساد حاكما ومالكا  ومقررا لما يجب وما لا يجب،   بلد يخنع  بأسره : بأحيائه وجماده ؛ مملوكا للمفسدين بشكل يتناقض تماما مع عظمة مرحلة من تاريخه أبهر فيها  شعوب القارات الخمس  هو بلد المليون ونصف مليون شهيد.


"أمس ؛ جمعتا الصدفة في جلسة بمكتب موثق بلغ من السن عتيا ، يحفظ القرآن ، وحج حجات عدة ،يزين حيطان قاعات محله بالأحاديث النبوية والآيات القرآنية ، ويكدس كتب القانون بجانب مكتبه الفاخر ، ويمتهن  التوثيق منذ بداية الستينات  ،وضع تحت يده أرشيفا  لا يقدر بثمن فغدا ملكية خاصة يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه .
كنا سبعا جالسين في مكتبه ، ثلاثتنا لا نعرف الأربعة الآخرين والأربعة لا يعرفون ثلاثتنا ، وأثناء جلوسنا في انتظار أن ينجز لنا الموثق مطالبنا ، دخلت جماعة  تالثة لإمضاء عقدهم المنجز: عقد صاحب الشأن وشاهديه.

نادى القاضي الموثق على أحد الشهود ليمضي ، وحين أبصر أن الكاتبة قد سجلت في العقد أن هذا الشاهد "بطال" بلا مهنة ، صاح الموثق المنتفش  في وجهه : كيف؟. بطال وتشهد ؟، بطال يعني لا توجد عندك نقود و أموال  ، وجئت لتشهد ؟.أعوذ بالله.
 ورغم ذلك سلمه الوثيقة، فأمضى المسكين وانصرف  محرجا منكمشا.
ولكن القاضي استمر يشتمه في غيبته : صعلوك ، متسول ، متشرد ، لا يملك لا نقود،
 و لا أموال ويشهد ، أعوذ بالله ؟ هذا لا ينبغي ، هذا ضد القانون.

قلنا له :كيف ذلك ؟.

قال : البطال ، ومن ليس له نقود  ، ولا أموال ، لا ينبغي له أن يشهد ، ولا يحق له أن يخرج من بيته،  ويسير في الشارع. 
القانون يلزم الشرطي في الشارع أن يسوق كل من ليس له نقود  ولا أموال إلى السجن ، في الشارع  على الشرطي أن  يسألك :هلك عندك الدراهم ؟ فإذا قلت :لا. ألقى عليك القبض ، وساقك إلى السجن ، وهذا بموجب القانون ، قانون العقوبات.

الذي يأتي ببطال ، أو بمن لا نقود لديه ليشهد له؛  كمن يأتي بسجين ، فالذي لا نقود له مجرم لم تصل إليه يد الشرطة  فقط."


كنت أضحك ؛ أضحك، أضحك وهو يتحدث بجدية غريبة، كنت أضحك كي لا أنتحب على بلد المليون ونصف مليون شهيد التي ملكها السفهاء. والمنحطون، والمتخلفون ذهنيا وكتموا أنفاسها فبلغ فيها التعفن درجة جعلت شعوب العالم تعافها رغم جمالها الإلهي البديع.


إذا كنت ثريا بالأموال المسروقة المنهوبة ، وبأموال الرشوة والمخدرات والتهريب فأنت بطل ، ويحق لك أن تشهد أمام القاضي الموثق ، وعلى الجميع أن يحترمك بموجب القانون ،وليس لأحد كائنا من كان  أن يسألك من أين جئت وإلى أين تذهب ؟،  وإذا كنت فقيرا فعلى الشرطي أن يسوقك إلى السجن بتهمة عدم  امتلاكك للنقود والأموال.
ولعل إخضاع السلطات الفرنسية مسؤولي (دولتنا)  المتيمين بحب باريس في مطاراتها للتفتيش الجسدي الدقيق وبالتعرية، كان تطبيقا للقانون  الذي ذكره القاضي الموثق، وللتأكد أنهم لم يأتوا إلى فرنسا  بجيوب فارغة.

الأحد، 11 أكتوبر 2015

الكذب سياسة...

طوال العقود الماضية، وعلى امتداد 53 سنة ووسائل الإعلام المرتزقة عندنا تتغنى صباح مساء بأن الشعب عندنا حر ، يحكم نفسه بنفسه والشعارات تتناثر فوق رؤوسنا "من الشعب وإلى الشعب" ثم " من الشعب وبالشعب" و" باسم الشعب الجزائري"
و" الحكم الراشد " " وانتخابات حرة ونزيهة بمراجعة وبشهادة ومصادقة المجلس الدستوري والمحكمة العليا" انتخابات تأتي (كما زعموا) برؤساء وبرلمانات.

وأخيرا ، وبعد كل هذا الخداع البشع ،والزيف الممقوت حتى من الشياطين ، تظهر نفس وسائل الإعلام ، ودون حياء ؛وبوجوه بلاستيكية  ممسوخة ؛ لتنقل لنا أخبارا مفادها : أننا كنا نعيش في ظل حكم عسكري طوال هذه العقو؛ وسننتقل ببركة فخامة رئيس الجمهورية -الذي كان موجودا دائما- إلى ظل حكومة مدنية عما قريب،- وكعادة العارفين بهذا الشعب- بدون أن توضح لنا لا السلطة ؛ ولا وسائل إعلامها المرتزقة ، كيف السبيل إلى ذلك؛ ولا المراحل ؛ولا الأدوات ،ولا الآجال التي سيستغرقها هذا التحول الذي جاء ليصلح الأمن ؛على الشاكلة التي تم بها (إصلاح العدالة )، ويطلبون من الشعب أن يصدق ،وفعلا تجد الأغلبية من هذا الشعب تهلل وترقص وتصفق ،برهانا منها على ارتفاع مستوى الوعي لديها . فسبحان الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛  لمن يؤمن بوجوده طبعا.

الأحد، 4 أكتوبر 2015

شتان ما بين الحاكم العربي والحمام


سأل أحد المواطنين الشرقيين رجلا غربيا فقال له:

- كيف ترون الفرق بين الحاكم الشرقي عندنا والحاكم الغربي عندكم ؟ فأجابه:

- الحاكم الغربي عندنا كمقعد الحمام الغربي ، والحاكم الشرقي عندكم  كمقعد الحمام الشرقي.

فقال له كيف ذلك؟ فأجابه:

  • مقعد الحمام الغربي إذا أردت تغييره فما عليك سوى أن تفك أربعَ براغٍ تُمْسْكُه لتَنزِعَهُ من مكانه  وتضعَ مكانَه غَيْرَه.
  • أما مقعد الحمام الشرقي فلن تستطيعَ تغييرَه إلا إذا حطمت الحمامَ كلَّه .
    المقصود بالشرقي هنا هو العالم العربي ومن؛  وما يدور في فلكه ، وفي فلك حضارته في عرف  المستشرقين.
  •   ويبدو أن هذا الرَّجلَ الغربيَّ ، رغم ذكائه إلا أن معرفته بالشرق  وشؤونِه وشجونِه محدودةٌ ، أو هو حيي جم الأدب ؛ دفعه حياؤه إلى ظلم الحمام الشرقي؛  رغم صحة التشبيه بين الحاكم العربي والحمام الشرقي في وجه واحد ، أما فيما عداه  من أوجه الشبه ففيها تعسف وظلم للحمام الشرقي  يظهر في مفارقات  كثيرة أبرزها:
  • الحمام الشرقي مكان يريحك ، والحاكم العربي يشقيك ويضنيك ؛ الحمام يسترك والحاكم يفضحك، الحمام يطهرك وينقيك ،والحاكم يلصق بك من التهم والعيوب ما ليس فيك فيشوهك ويحقرك ويخزيك ، الحمام يخفي كل عيوبك ويبقيها سرا لديه، والحاكم يتجسس عليك في أخص خصوصياتك وينشرها على الملأ ، الحمام تهرب إليه حين الضيق ، والحاكم تهرب منه في السعة وفي الضيق .الحاكم يستقبل أهله وعصابته ويسد الباب في وجوه غيرهم ، والحمام يقبل  من ثبتوه كما يقبل كل من لجأ إليه .
  • فشتان ما بين الحمام الغربي والحمام الشرقي ، وشتان شتان ما بين الحمامين والحاكم العربي.

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

السلطة والعائلات العميلة في الجزائر وأوهام الاستقلال - الجزء الثالث



قال ابن خلدون: "فساد القضاء يفضي إلى نهاية الدول" ورغم أن الزعم بفساد كل شيء أمر غير وارد في الأوضاع العادية ، إلا أن هناك مراحل قد تمر بها الأمم يصير فيها الحكم بيد السفهاء و الفاسدين والانتهازيين والمرتزقة ،فيغدو الزعم حقيقة تدلل على صدقها الوقائع ويصعب على العقول السليمة إنكارها ، وهي حال الجزائر التي دفعت مفدي زكريا شاعر الثورة المجيدة لمساءلة (الرئيس) بن بلة  في استفهام تقريري في رسالة وجهها له من تونس في 17 ماي 1965" وهل أصبحت الجزائر تضيق على الأحرار إلى هذا الحدّ، ويتّسع صدرها للعورات والحشرات والنكرات والعاملين في الظلام من قدماء الجواسيس، والخونة العملاء، وذوي السوابق الإجراميّة من أبناء الشوارع القذرة، بينما جلّ المخلصين وأحرار الضمير هاجروا للخارج، وحتّى لبلاد العدوّ القديم، بل واختاروا بدافع اليأس والقنوط الانتحار، واعتناق جنسية جلاّدهم السابق".

عليك أحيانا أن تقول حقائق تتعارض مع أقوال  الحكام المرتزقة والوصوليين ، حقائق تفضح الكذبة ومنتجي الأوهام والمتاجرين بها ، حقائق تقف في وجه التاريخ المزيف الذي لا يستند إلى دليل سوى روايات السكارى والمدلسين، حقائق قد تجعلهم غاضبين ،ولكن الواقع والأدلة  تقول خلاف أقوالهم  التي يجبرون بطرق شتى- أغلبها قذر-  العامة على السكوت عن معارضتها .فكم من جمهورية ديمقراطية احترقت لانعدام رائحة الديمقراطية فيها ؟ وكم من جماهيرية أنهدمت على رؤوس ساكنيها لأن حاكمها كان واحدا وشعبه عنده هباء ؟ ، وكم من حكم يدعى  الرشد والرشاد والواقع يثبت أنه حكم السفه والعته والفساد ؟ وكم من جهاز يتشح بوشاح العدالة وهو أداة للقمع وانتهاك حقوق الإنسان الفردية والجماعية ، ونشر الظلم و"إدارة التوحش" والعبث بمصير البلاد والعباد؟

الاستعمار مكروه ممقوت لا ترضى به الشعوب والأمم مهما كانت درجة تحضرها ، والاستعمار هو ظلم شعب لآخر ، وبشر لبشر، سواء الأغراب أو الأقارب ، وقد يكون المستعمر بكسر الميم أشرف وأنبل وأفضل وأكثر تحضرا من الشعب المستعمر بفتح الميم ، ولكن لن تجدا أمة رضي أفرادها بالمستعمرين لا لسبب إلا لأن المستعمر عدو متوحش بطبعه ؛يعيش على السطو والتدمير والتخريب  والإبادة، وأنذل منه وأحط  هو كل  خان أبناء أمته واصطف إلى جانب أعدائهم وباع ضميره ووطنه ودينه وكل قيمه ، وجار على قومه وسلبهم بغير حق ممتلكاتهم وانتهك أعراضهم وأزهق  أرواحهم ، وفرقهم على المنافي، وبالتالي فهو أحق بالإدانة، و أجدر بالعقاب ، أولى بالقتال ، ولذلك كانت الثورة التحريرية لا تتساهل مع الخونة والعملاء والقومية ، ولا تلتمس لهم الأعذار ففروا بجلودهم إلى مختلف بلدان العالم ومعظمهم إلى الأم فرنسا ليدرسوا ويعملوا ويرتزقوا هانئين في الوقت الذي كان الجزائريون يجودون بكل ما يملكون في سبيل استرداد "الأرض الطييبة" .
 وبعد 1962م حين توهم الشعب أنه قد هزم أعداءه، وطهر أرضه ،تبخر الحلم، وبرز وكلاء فرنسا، واستلموا منها مقاليد الحكم، ووضعوا أيديهم على المؤسسات، وسخروها لخدمة مصالحهم الخاصة ومصالح أمهم الحنون وحلفائها.
 ولكي لا يقال أن في هذا الكلام مبالغة وتجني نقدم الأدلة على استمرار تنفيذ السيناتوس كونسلت بعد 1962م على الجزائريين  بطرق عديدة ، وبواسطة أجهزة رسمية، ولأننا مازلنا بصدد مافيا العقار التي توظف كل إمكانياتها للاستحواذ على ثروات البلاد و  مصادرة أراضي الأهالي، وتسخر لذلك كل شيء حتى القضاء الذي كان يفترض فيه أن يكون حائط الصد الذي يردع جشعها، ويرد كيدها ، ولكن هيهات ؛ فسياسة عشرينية الفساد والعفن جعلته على النقيض من ذلك أداة  طيعة بيدها كبقية الأدوات التي استطاع تطويعها وجعلها في خدمة أهدافه.


 نتابع الحديث عن تطبيق مبدإ " انعدام الصفة" في المنازعات العقارية المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية القديم في المادة 459، والمادة 13 في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد والمتعلق بالصفة، ونستعرض كيف يطبق على شعبين مختلفين: شعب من سلالة رجال فرنسا الذين قال عنهم  ديغول لأعضاء برلمانه حين احتجوا علية لأنه قرر التخلي عن الاستعمار المباشر للجزائر: "إننا تركنا من ورائنا رجالا سيقدمون لنا الجزائر على طبق من ذهب". وشعب من سلالة الفلاقة والأنديجان.
تنص المادة 13 ق إ م إ " لا يجوز لأي شخص التقاضي ما  لم تكن له صفة التقاضي ، وله مصلحة قائمة أو محتملة ، يقرها القانون.

يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة في المدعي أو في المدعى عليه.

كما يثير تلقائيا انعدام الإذن إذا ما اشترطه القانون.
فما هي المبادئ والضوابط التي تقييد القاضي العقاري في منح الصفة أو حجبها ؟، وكيف طبق القضاة هذه المادة على "المواطنين" ؟. وهل استعمل القانون بإنصاف وعدل أم استغمل بتحيز وتمييز واتخذ مطية للظلم ولنوع جديد من الاستعمار؟ .
لنتبين الحقيقة كما هي في الواقع ، وليس كما يُسوَّقُ لها ، أو تتمناها أحلام البسطاء والمخدوعين ،نعرض أمام الجميع نماذج من تطبيق نفس القانون بين متخاصمين أنديجان ، ثم نعرض منازعات بين أنديجان ووكلاء فرنسا من العائلات العميلة. وقبل عرض ذلك نحاول تلمس بعض الضوابط التي يعتمد عليها في تحديد توفر الصفة من عدمها. في المنازعة العقارية
مبادئ إثبات الصفة وحجبها في قانون العقار الجزائري الجزائري.
أ‌- من القانون المدني :أهمها
- 1المادة 108 من القانون المدني :" ينصرف العقد إلى المتعاقدين والخلف العام ، ما لم يتبين من طبيعة التعامل ، أو من نص القانون أن الأثر لا ينتقل إلى الخلف العام ، كل ذلك مع مراعاة  القواعد المتعلقة بالميراث".
- 2المادة 126 ق.م : " أسباب الإرث : القرابة والزوجية".
- 3المادة 127  ق.م :"يستحق الإرث بموت المورث حقيقة أو بحكم اعتباره ميتا بحكم القاضي"
المادة 128  ق.م : يشترط لاستحقاق الإرث أن يكون الوارث حيا أو حملا وقت افتتاح التركة مع ثبوت سبب الإرث وعدم وجود مانع من الإرث.
....حتى المادة 168 منه : فيها تبيان موانع الميراث، أنواع الورثة....
ب‌- قانون الآسرة.
- 1المادة 40 منه : " يثبت النسب بالزواج الصحيح ، أو بالإقرار؛ أو بالبينة ، أو بنكاح الشبهة ،أو بكل زواج تم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد 32 و33، و34 من هذا القانون.
يجوز للقاضي اللجوء إلى كل الطرق العلمية لإثبات النسب "
ثم يُفَصِّل القانون كلَّ ما يتعلق بالنسب حتى المادة 44 منه باعتبار ان النسب هو اصل القرابة التي هي اول أسباب الميراث حسب المقرر شرعا وقانونا.
-  2الميراث الكتاب الثالث من قانون الأسرة وأهم مواده فيما يتعلق بالصفة.
-1المادة 126 ق.م : " أسباب الإرث : القرابة والزوجية".
-2المادة 127  ق.م :"يستحق الإرث بموت المُورِّث حقيقة أو بحكم اعتباره ميتا بحكم القاضي"
المادة 128  ق.م : يشترط لاستحقاق الإرث أن يكون الوارث حيا أو حملا وقت افتتاح التركة مع ثبوت سبب الإرث وعدم وجود مانع من الإرث.
ج- المرسوم 32/ 73المؤرخ في 05/01/1973م الصادر بالجريدة الرسمية رقم 15/بتاريخ 20/02/1973 المتعلق بإثبات حق الملكية الخاصة التي تنص على أنه:
 "- المادة 8  إذا كان حائزو السندات والعقود المبينة في المواد 3،4،5 من هذا المرسوم متوفين فيجب على ذوي حقوقهم إثبات صفتهم كورثة بتقديم عقد الفريضة أو في عدمه بتقديم وثائق الحالة المدنية التي تثبت انتسابهم إلى مورثيهم "
د - المحكمة العليا "صفة الوارث تكون قائمة بمجرد الوفاة ويمكن إثباتها بكل الوسائل القانونية "
 بالمقارنة نلاحظ فيما يلي كيف تتعامل العدالة حامية القانون مع  القانون؟ وكيف تطبق طرق ووسائل إثبات الصفة حين يتعلق الأمر بالنزاع بين مواطنين من عائلات بسيطة" أنديجان" ؟ وكيف تزيح الاشتراطات غير المقررة قانونا حتى ولو تعلق الأمر باشتراط الشهادة التوثيقية في الأراضي التي شملها المسح وتأسست فيها  الدفاتر العقارية. ؟
- 1حكم تمهيدي رقم الفهرس 135/1988 صادر بتاريخ 19/03/ 1988م. عن محكمة تابلاط، مؤيد بقرار فهرس142/1990 صادر بتاريخ 06/02/1990م ،عن مجلس قضاء المدية.
"حيث يلتمس المدعى عليه أن المدعيان لم يقدما أية وثيقة تثبت حقهما فليس لهما صفة التقاضي.
رد المحكمة: حيث يقدم المدعيان شهادة ميلاد ، وكذا شهادة وفاة  المرحوم (ح،ع) تثبت أنه ابن المرحوم سعيد بن علي ح مما يؤكد صفة ولديه المدعيين فيتعين رفض دفوع المدعي."
- 2 حكم ابتدائي فهرس 49/93 صادر بتاريخ 26/01/1993م المفرغ للحكم التمهيدي أعلاه جاء في حيثياته :
" حيث يدفع المدعي بعدم الصفة لكن بالرجوع إلى الحكم التمهيدي والقرار المؤيد له نجد بأن هذا الدفع قد رد عليه واكتسب حجية الشيء المقضي فيه ، وأن المحكمة روته بموجب شهادات حالة مدنية رسمية لم يطعن فيها بالتزوير ، وعليه فهذا الدفع مردود عليه بالحكم التمهيدي المؤرخ في 19/03/1988م.
- 3 قرار فهرس353/1995 مؤرخ 25/06/1995 م عن مجلس قضاء المدية قضى برفض الاستئناف لعدم التأسيس وتأييد الحكم المستأنف 26/01/1993م.
- 4قرار المحكمة العليا ، القسم المدني، قرار قم2433 بتاريخ 03/12/1997م بين (ح  ب، ضد ، ح  ض و م.قضى برفض الطعن (
- 5المحكمة العليا ، الغرفة العقارية، ملف رقم 348247 المؤرخ في 17/05/2006م.ولقد تأسس قضاة المحكمة العليا في رفضهم للطعن على ما يلي:
"أولا: أن صفة المدعى عليهم في الطعن ( المدعين في الدعوى الأصلية) ثابتة في الدعوى لأنهم يحلون محل مورثهم بقوة القانون في ذمته ومال التركة بمجرد ثبوت وفاته حقيقة أو حكما وهذا طبقا لنص المادة 127 من قانون الأسرة.
ثانيا: إن العقد العرفي المتمسك به من طرف المدعين في الطعن باطل فعلا بطلانا مطلقا كما صرح به قضاة الموضوع لأنه لم تراع فيه إجراءات الشهر".
إلا أن الملاحظ هو أن المحكمة العليا تتناقض في موقفها بين الوجه الأول والوجه الثاني  ففي الوجه الأول اعتبرت أن واقعة الوفاة كافية لنقل الملكية ولم تأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المادتين 792و 793 من(ق م. (
أما في الوجه الثاني فإنها ترتكز على المادة 793 من (ق م) للقول أنه لا يمكن للحقوق العينية العقارية أن تنشأ أو أن تنتقل دون مراعاة لإجراءات الشهر. والتناقض موجود في التشريع نفسه.
- 6المحكمة العليا ، الغرفة العقارية ، ملف رقم 477874  بتاريخ 17/12/2008 قضية ( ب ع ا)،(ي ك ذ)، وفريق (م) ضد فريق (ك(
الموضوع : " شهادة توثيقية - تركة-  دعوى – صفة التقاضي.
المبدأ : لا تعتبر الشهادة التوثيقية شرطا لرفع الدعوى وإثبات الصفة ما دامت التركة تنتقل من من المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة .
وفي شرحها لمنطوق قرارها قالت: عن الفرع الأول من الوجه الأول والذي يأخذ فيه الطاعنون على القرار المطعون فيه مخالفته للمادة 91 من المرسوم 76/63 المؤرخ في 25/03/1976م والمتعلق بتأسيس السجل العقاري ،لكن حيث أنه خلافا لمزاعم الطاعنين فإن الشهادة التوثيقية المنصوص عليها بالمادة 91 من المرسوم المذكور أعلاه تخص نقل التركة بين الورثة ولا تعتبر شرطا لرفع الدعوى وإثبات الصفة لأن انتقال التركة بين المورث الأصلي وورثته تتم بمجرد الوفاة.
وهذا طبقا لنص المادة 15 من الأمر 75/74 المؤرخ في12/11/1975 المتضمن لإعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري".
- 7المحكمة العليا قرارها رقم 545802 بتاريخ 16/09/2009 والــذى بموجبه نفضت القرار الصادر عن مجلس قضاء غليزان فى :05/01/2008 الذى كان ايد الحكم الصادر عن محكمة مازونة الصادر  فى 08/07/2007 القــاضى بـرفــــــض الدعوى شكلا بحجة أن المدعى بالدعوى المفصول فيها لم يقدم الشهادة التـوثيقيــــة .
حيث بالفعل فانه يتضح مــن قــراءة القرار محل طعن أن قضاة الموضوع ولتبرير قضاءهم بعدم قبول الدعوى لانعدام  الصفة ذكروا فى حيثياتهم أنه وفى غياب الشهادة التوثيقية المنصوص عليها المادة 91 من المرسوم المذكور أعلاه فان انتقال الملكية إليهما أو إنشاء حــقــوق عينيـــة عقارية بمناسبة أو فعل الوفاة يجب أن يثبت بموجب شهادة توثيقية .
وحيث أن المادة 15 من الامر 74/75 المتضمن مسح الأراضي واعداد السجـل  العقاري تنص على أن كل حق ملكية وكل حق عينى آخر يتعلق بعقار لاوجود لــــه بالنسبة للغير إلا من تاريخ يوم إشهارها فى مجموعة البطاقة العقارية غير أن نقل  الملكية بسبب الوفاة يسرى مفعوله من يوم وفاة أصحاب الحقوق العينية مما يجعل  أن أموال التركة تنتقل إلى الورثة من يوم وفاة المورث وليس تاريخ العقد .

وحيث أنه لما كان ذلك فإن المادة 91 من مرسوم 91/63 لمــا تطرقت الــــــى الشهادة التوثيقية فقد تطرقت لها باعتبارها الأداة التي بمقتضاها يتم شهر الحقوق الميراثية لا غير .
وحيث يخلص من كل ذلك أن القضاة لما اشترطوا  الشهادة التوثيقيــة لقبـــــول  الدعوى مع أن صفة الوارث تكون قائمة بمجرد الوفاة ويمكن إثباتها بكل الوسائل القانونية ويكونوا قد أساءوا تطبيق القانون وعرضوا قرارهم للنقض.
 بالمقارنة نلاحظ فيما يلي كيف يهتك القضاء  حرمة القانون ويشترط شروطا تعجيزية (بل مستحيلة)  كي يدافع على عائلات القياد والباشغوات في مواجهة "الأنديجان" فيحجب الصفة عن أصحاب الحقوق ليطمسها حين يتضح له أن مصالح العائلات المحظوظة قد أصبحت مهددة  ، فيأتي بعكس ما رأيناه أعلاه .
أ‌- حين تنعدم الصفة تماما في عائلة ابناء القياد والباشغوات  لاحظ كيف تثبتها لهم "العدالة". بدون عقود حالة مدنية ولا فريضة ولا  أية علاقة بعقد الملكية.
- 1مجلس قضاء المدية، الغرفة العقارية، فهرس00223/09 بتاريخ 01/02/2009م بين (ح ،ض) و (بر ، م ، و.(...
 " وحيث أنه بالاطلاع على العقد المؤرخ في 03/12/1876 وإن كان لا يحمل اسم مورث الملتمسين إلا أن تبريرهم بكون الألقاب لم يكن معمولا بها آنذاك يعد في محله ، ولذا كان على المجلس البحث والتدقيق بالاستعانة بأهل الخبرة".
طبعا هذا التبرير يجوز للدفاع عن عائلة القياد والباشغوات وأصحاب الشكارة  ، ولكنه حرام على خصومهم  ، لاحظ.
ب‌- حين تتوفر الصفة في خصومهم ؛ وفي نفس الحقبة ، لاحظ كيف تنفيها عنهم  رغم وجود عقود موثقة ، وعقود حالة مدنية
- 2مجلس قضاء المدية.
الغرفة العقارية
فهرس 1226/2007
بتاريخ 10/06/2007  .
بين ( ح ،ض ) و(بر،  م، أ).
" حيث أن المستأنف لم يقدم فريضة تثبت علاقته الميراثية بصاحب الأرض المسماة (واد مبارك) ، المذكور في العقد 20/05/1878م رقم 563  وبالتالي فإن  الحكم المستأنف بقضائه بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة قد أصاب يتعين تأييده في جميع ما قضى بة". رغم أن المستأنف قدم وثائق الحالة المدنية وعقود موثقة تثبت صفته  غير ان المجلس قد سكت عنها وكأنها غير موجودة .
- 3قرار مجلس قضاء المدية.
الغرفة العقارية.
فهرس57/99
بتاريخ16/01/1999
بين ( بو ،ح ) و (بر ، م) .
"حيث أن المستأنف لم يحدد ويثبت وضعيته وصفته بالنسبة للمدعو( ع بن بلقاسم) ، وأن شهادات الحالة المدنية  (ش ميلاد) التي أحضرها لا تكفي وحدها للتدليل على صفته وعلاقته القانونية بالراهن لذا فالمجلس لا يأخذ بها ويستبعدها وان الفريضة الشرعية وحدها هي التي تثبت صفة المستأنف  وهي غير متوقرة بين اوراق الملف".
- 4المحكمة العليا ، الغرفة العقارية ، ملف رقم 234197 ، فهرس 1087م قرار بتاريخ 25سبتمبر 2002.
بين (بو، ح) و(برن م).
"لكن حيث أنه وبالرجوع إلى القرار المنتقد يتضح أن المجلس ولرفض الدعوى بنى قضاءه على اعتبار " أن وثائق الحالة المدنية التي قدمها الطاعن لا تكفي للتدليل على علاقته القانونية بالبائع –الراهن- وأن الفريضة الشرعية وحدها التي تثبت صفته " وهو من الجهة الاستئنافية تعليل مستساغ يكفي لسلامة حكمها.
- 5 قضى مجلس قضاء المدية  في قرار بتاريخ 15/04/2008م.
"
حيث أنه بالرجوع إلى ملف الدعوى فان المدعيان لم يقدمان ما يثبت صفتهم في التقاضي و ما هي علاقتهم بصاحب الحق....... حيث أن المدعيان لم يقدمان فريضة شرعية لإثبات صفتهم في التقاضي............... حيث أن المجلس يرى عدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة طبقا للمادة" . 459 ق / إ /م.
لاحظ في نفس الفترة 1876م ،التي لا تطالب فيها عائلة القياد والباشاغوات بأي دليل لإثبات الصفة  لأن الألقاب لم يكن معمولا بها ، فإن في 1878م  كل العقود الإثباتية المقدمة  الموثقة لا تكفي ، ولابد من فريضة . تمييز مفضوح وانحياز أعمى.
و مثل هذا التمييز بين المتقاضين المضمون لفائدة العائلات التي أثبتت عمالتها لفرنسا في التاريخ  ، مضمون عبر كافة درجات التقاضي بما فيها المحكمة العليا ، أمل المظلومين  المغرر بهم . ومثله في مختلف العناصر التي يبنى عليها الحكم القضائي كعرض الوقائع ، وتفسير العقود وتحريف نصوصها،  ،ومناقشة الدفوع، وإسقاط المواد القانونية عليها...
ثم لاحظ في القرار الأخير ترى أن الظلم لم يطل أصحاب الحقوق والقانون فقط بل طال حتى اللغة العربية للانتقام منها.
إن سياسة "فرق تسد" الموروثة عن الاستعمار مازالت  تمارس بطريقة منهجية  في كل شيء : التفريق بين المستعمرة ، والوطن الأم ، فمن الأولى أن تنهب ثروات  الجزائريين وتحول من أرض الأنديجان الهمج  إلى فرنسا بلد  الحضارة والأمن والأمان ،بلد الجن والملائكة  الذي لا يرضى أبناء العائلات العميلة عنه بديلا ، يشفع لهم عندها ماضيهم الذي لا يتنكرون له لا قولا ولا عملا . وفي التفريق بينهم  وبين  أبناء الشعب البسيط، الذي تنكر لماضيه وسمح بوأد تاريخ أسلافه  والعبث به وكأنه لا يعنيه في شيء ، ففي الوقت الذي كان ينبغي ألا يسمح للمجرمين أن يعودوا إلى مواقع ارتكابهم لجرائمهم ،  حدث العكس إذ أعيدوا إليها متباهين بماضيهم النجس ، مستعرضين عضلاتهم  و أسلحتهم  معبرين عن حقدهم البادي و الدفين والمتجذر في صدورهم ،المتوارث بشكل طبيعي بيولوجي وتربوي ثقافي  تقوم الأسر الخبيثة بترسيخه في أعماق أبنائها، بعد أن  شُرعت قوانين لتحصينهم ضد كل مساءلة أو عقاب ، وفتحت أمامهم أبواب الإدارات  والمحاكم والمجالس القضائية ،فاستأنفوا عبثهم بالوطن والمواطن  والتاريخ ، وحررت لهم محاضر تنصيب على أملاك الغير  ، وملكوها بموجب قرارات قضائية كل ما فيها ملفق بشكل لم يفعل حتى أثناء الاستعمار المباشر  ،  ترعاهم قوى منبثة في كل الزوايا ؛  تحت رعاية  وقيادة جيش من"les  daf "  (15000) حركي حول مكانه  بشهادة الجنرال خالد نزار- (وشهد شاهد من أهلها) -، ومن قضاة مرتزقة بلا تكوين ولا ضمير في خدمتهم ، وولاة مستعدين للمتاجرة بكل شيء ، وبه حدث خلال 1979م 2015م  من المظالم في حق البسطاء ، وتغول الفساد  ونهب المال العام ، ومختلف الممتلكات العمومية ، وتدمير القيم ، وانتشار الكراهية بين أبناء الشعب ، واستفحال الجريمة  والتطرف ما لم يحدث  خلال الحقبة الاستعمارية المباشرة. وهذا كله بموجب الوفاء بالعهود المقطوعة بين فرنسا وأتباعها والتي نقدم نموذجا منها حتى لا يقال أننا ننشئ مواضيع من فراغ  أو نتحامل بدون دليل ،من خلال وصف حي أثبتته جريدة " إفريقيا الشمالية الواضحة" عام 1928م.







 

حفل مؤثر

في هدوء مطبق لصباح يوم من أيام الربيع، تحت سماء ذات زرقة خفيفة، في روعة طبيعة لا تضاهى، كان هناك حدث كبير قادم. في هذا اليوم الرائع من أيام  مايو ، إنه الباش آغا براهيمي  الأخضر  الذي سيتلقى   أمام حشد  توافد من جميع أنحاء المنطقة، تحية تكريم ، و مودة  ، و عرفان من  الحكومة الجمهورية.


 السيد براهيمي الاخضر له في الحقيقة  أوسمة اعتراف من فرنسا ، هذا القايد الشاب المحبوب من محكوميه ، قد قدم أدلة على ولائه الصادق  والجدي  حين وقف ضد شخصية مضطربة  كان  بإمكانها أن تسبب اضطرابا في البلاد.

قايد بسيط ،ففارس ،فحامل وسام جوقة الشرف،،رجل واحد في عام 1919 ، فإن براهيمي الأخضر ، و في أقل من عشر سنوات تمت ترقيته إلى رتبة التكريم باشا آغا فرتبة ضابط كبير حامل لوسام الشرف.

ومن أجل  ان يتسلم  هذه الوسام ، كرس كامل حياته العامرة بالشجاعة  ، والإيمان والولاء.

 ولأجل  ذلك ذهب الحاكم العام يير بورديس Bordes إلى سهول بئر غبالو برفقة العديد من شخصيات المستعمرة : السيد سيناتور الجزائر ؛ والسيد الجنرال نولان قائد الفيلق العاشر للجيش، و  السيد جان كوزيريكت ، الكاتب العام للحكومة ، والسيد ماتيو ، عامل العمالة  ، والسيد  تريو ، الكاتب العام للعمالة، و القائد سانت موريس ، رئيس البيت العسكري ، والسيد مارسيل بورديس Bordes ، رئيس مكتب الحاكم العام.


وفي خطاب ترجم شفويا ترجمة فوريا كما أُلقي، أكد السيد بورديس أن (فرنسا تعلم كيف تعترف باستحقاقات أولئك الذين يخدمونها بتفان كامل.

  و إذا كنتم - أردف السيد بورديس-  جنودا بواسل  لفرنسا خلال الحرب ، فإنكم لازلتم عمالا بواسل من أجل السلام ، وأنا على ثقة بأنكم سوف تواصلون السير على نفس الدرب وأنا أحمل لك التأمين (  المساعدة  و الحماية التي أنت وعائلتك محاطون بها تمنحكم  الفوائد: النظافة ، والرعاية ،  والتعليم ).

انتهى حفل التكريم ،وفسح المجال  للفنتازيا المثيرة (ألعاب الفروسية ) التي ستبدأ مع انطلاق اذان المساجد  وأصوات المفرقعات النارية في الوقت الذي كان فيه السيد الباشاغا يتناول غذاءه ، غذاء قدم تحت خيمتين كبيرتين جدا  السيد الباشاغا  أعرب عن امتنانه السعيد للحضور بقوله:

 

" إنها نعمة قد خصنا الله بها فاحتضنتنا أنبل وأعظم أمة متشبعة بالخير الإلهي ، متشبعة أيضا بنشر السعادة في كل يوم، وبكرم، ووفرة  ، إنه فضل الوطن الأم ، ونحن نعمل أبنا عن أب ,وأبأ عن جد ،وبشكل أبدي على تمتين الروابط التي تشكلت في ظل الخصام والفرح".

   

L'AFRIQUE DU NORD ILLUSTREE.
n°370,2juin 1928 , p7

 

Une émouvante cérémonie

Dans la douceur apaisante d'une matinée de printemps, sous un ciel d'un bleu léger, dans la splendeur d'une nature incomparable, un grand événement se prépare. En cette magnifique journée de mai, le Bach-agha Brahimi Lakdar va recevoir, devant une foule accourue de tous les points de la région, un hommage d'affection et de reconnaissance du Gouvernement de la République

.

M. Brahimi Lakdar a véritablement des titres à la reconnaissance de la France. Ce jeune chef aimé de ses administrés, a donné des preuves de loyalisme sincère en se dressant contre une personnalité turbulente dont les prétentions pouvaient causer la perturbation dans le pays.

Simple caïd et chevalier de la Légion d'honneur en 1919, Brahimi Lakdar, en moins de dix années fut élevé à la haute dignité de Bach-agha, et promu Grand Officier de la Légion d'honneur.

C'est pour la remise de cet insigne qui consacre une vie pleine de courage, de foi et de loyauté, que M. le Gouverneur Général Pierre Bordes s'était rendu dans les plaines de Bir-Babalou, accompagné de nombreuses personnalités de la Colonie : M. le sénateur d'Alger ; M. le général Naulin, commandant le 10" Corps d'Armée; M. Jean Causerct, secrétaire général du Gouvernement ; M. Mathieu, préfet, et M. Thirion, secrétaire général de la Préfecture ; le commandant Saint-Maurice, chef de la Maison Militaire du Gouverneur, et M. Marcel Bordes, chef de Cabinet.

Dans une allocution traduite oralement au fur et à mesure qu'il la prononçait, M. Bordes affirma (pie la France sait reconnaître les mérites de ceux qui la servent avec un dévouement complet.

"Si vous avez été, ajoute M. Bordes, des vaillants soldats de la France pendant la guerre, vous êtes restés de vaillants travailleurs pendant la paix. J'ai la certitude que vous cheminerez dans la même voie, comme je vous apporte l'assurance que l'aide et la protection dont vous et vos familles êtes entourés, vous doterez des bienfaits de l'hygiène, de l'assistance et de l'instruction«.

 La cérémonie est terminée, la fantasia capricieuse va se dérouler dans le bruit des mousquets et des pétards.

Pendant le déjeuner qui suivit, déjeuner servi sous deux immenses tentes, M. le Bach-agha

exprima sa gratitude heureuse :

«

C'est un bienfait que Dieu nous a réservé en nous faisant adopter par la plus noble et
la plus glorieuse des nations


Pénétrés de la bonté divine, pénétrés également du bonheur répandu chaque jour, et a profusion, par la Mère-Patrie, nous nous appliquons, de père en fils, à rendre indissolubles les liens formés dans l'adversité et la joie


 





 

 


فبموجب تنفيذ هذه العهود المتبادلة تحفظ جرائمهم  وتثبت على أنها سلوك مشروع وقانوني بموجب قرارات قضائية ،كما لم  تحفظ حتى في عهد بورديس Bordes  نفسه ،  وتصادر حقوقنا باسم شعب كان ومازال مستعبدا ، ويزج بنا في السجون بموجب أوامر  وإغراءات لا بموجب القانون ، تحت علم ونظر سلطة متواطئة ، وكل شيء سوى ذلك هو مجرد أوهام و تدليس لتغطية جذور الأزمة.








  .الدائرة جلست في الساحة العمومية؛ على كرسي من كراسيها الخشبية المهترئة؛ أحادث نفسي وتحادثني، ماذا حدث حتى تكاثرت هذه الوجوه المتعبة الحزين...