الأحد، 29 يناير 2017

الوصايا العشرة المقدسة للأنظمة العربية


الأنظمة العربية منذ نشأتها الأولى حددت مبادئها الذهبية التي التزمتها بشكل مطلق وأبدي :

القاعدة الأولى : اختيارالحاكم وطبيعة الحكم شأن تقرره عصابة في غرفة مظلمة بعيدا عن الشعب.

القاعدة الثانية: الدستور يأمر بكتابته شخص واحد وهو من يختار أعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد له ، وبكتابته وفقا لتعليماته التي تعتمد ما تشاء وتستبعد ما تشاء.

القاعدة الثالثة: المناصب الحساسة في الحكم ينبغي أن تسند للمؤيدين المطيعين من الأهل والعشيرة ، ثم الأنصار (منا الأمير ومنكم الوزير) .

القاعدة الرابعة: تقديم المناصب العليا ؛ والمناصب العادية في الدولة ، وتخصيص المنح والعطاءات كرشاوى وأثمان لشراء الذمم ؛والحصول على ولاءات المؤلفة قلوبهم ، بدون أي دخل للقدرات أو الاستعدادات وللكفاءات.


القاعدة الخامسة :تصنيف المناوئين والمعارضين الرافضين لدخول بيت الطاعة في خانة الأعداء ؛ والمرتدين ؛والكفار والخونة للدين والوطن؛ وناشري الفتن ، ومصادرة أملاكهم ؛ ومطاردتهم ؛ وتحريض العامة ضدهم ؛والتضييق عليهم ؛ونفيهم وتشريدهم.

القاعدة السادسة: اغتيال؛ وتصفية المعارضين الأوفياء لمبادئهم غيلة ؛ أو قتلهم جهارا نهارا ؛ في السجون والمعتقلات ؛ أو في الساحات العامة بتهم ملفقة ؛ وبمحاكمات شكلية أو بدون أي محاكمة.

القاعدة السابعة: تسخير الدين والمؤسسات الدينية؛ وقنوات الدعاية- الشعراء والكتاب ووسائل الإعلام- للدعوة للحاكم وعصبته؛ والدفاع عنهما؛ والتبليغ عن المنتقدين والمعارضين؛ وهجائهم وشيطنتهم.

القاعدة الثامنة :الجيش والشرطة و أجهزة الأمن المختلفة لا تعدو كونها حارسا للنظام ومصالحه ؛ولممتلكاته أو ممتلكات أمرائه وأتباعه وتنفيذ أوامره في خوض الحرب والمداهمات وباقي المهام ،أو التوقف عنها وفقا لأوامره وأوامر أمرائه عماله وتوجيهاتهم ،بعيدا عن الدستور أو القوانين أو الأخلاق أو الشريعة ؛ و لا علاقة لهذه الأجهزة بحماية الوطن والمواطن .

القاعدة التاسعة : نشر لاستبداد والتعسف والقمع والردع والرغب في صفوف المواطنين ؛ وانتهاك كل القوانين والقيم والمبادي" إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ".

القاعدة العاشرة : اختلاق الفتن؛ والاضطرابات ؛وإدامة ا الحروب وتعويم الجهل والفقر والجريمة لتبرير الحاجة إلى وجودة السلطة المطلقة وتوظيف سماسرة الحروب والفتن وتجارها من بين المجرمين وقطاع الطرق، وأولاد الحرام؛ والمرضى والمعقدين ، والمؤدلجين وإقناعهم بأنها طريقهم الوحيد لتحسين منزلتهم في المجتمع وتحقيق إلى الثراء والغنائم والجاه والتسلط ، والوصول إلى المناصب والخلود فيها؛ ودخول الجنة والتمتع بحور العين ، وبأنهار الحليب واللبن والعسل والتين والعنب ومشتهيات البطن ومما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت. وعد ٌ من رب العالمين لمن أطاع أولي الأمر من عباده الصالحين.

الأحد، 22 يناير 2017

أوهامك آلمتني يا سعد


تناول سعد بوعقبة في جريدة الخبر ليوم 21 يناير 2017 ظاهرة سيطرة الغباء والأغبياء على مقاليد الحكم ومفاصل( الدولة) في الجزائر في عموده "نقطة نظام "؛ وقد ساير موافقا صديقا له ؛ وزعما معا : أن النظام في الجزائر ينتقي رجاله مسترشدا بالنقد الذي يوجهه مثقفون جزائريون للمسؤولين الصغار ؛ فيكشفون له محدودية قدراتهم العقلية ؛ وقصور قواهم في مجالات الاستيعاب والتصور والتخطيط والانجاز ؛ واستدل صديق الاستاذ سعد بقول العربي بالخير أحد أركان النظام الكبار وهو ينصح مقربا له : ”أنصحك ألا تبرز نقائص وعيوب الأشخاص، لأن ما تراه أنت عيبا، فهذا ما يبحث عنه النظام، وقد يصبح الإنسان الذي تنتقده وزيرا "؛ ثم ذكر سعد بوعقبة بعض الذين انتقدهم هو فرشحهم بنقده لمناصب وزارية. غير أن هذا الزعم لا يعدو كونه أضغاث أحلام تحاول تكريس وهم الاستقلال التام ؛ ودعوى أننا نحن من نختار الأغبياء من بيننا لنبوأهم المناصب السامية ليدبروا لنا شؤون حاضرنا؛ وليرسموا لنا مستقبلنا محض خيال .

الحقيقة - ياسعد- هي أن الغباء الذي يحكم الجزائر والجزائريين ينتقيه خبراء مختصون في علم الوراثة ؛ وعلم النفس ؛ وعلوم التربية وقياس الذكاء ومختلف الاستعدادات والقدرات والمهارات في وزارة الدفاع الفرنسية ؛ وهي مهمة قديمة ومتأصلة عندها منذ 1830م ؛ وهي من كانت تنتقي العائلات النموذجية للغباء ؛ وترشح من أفرادها فرق الصبايحية؛ والقياد؛ والباشغوات ؛ والعملاء والخونة لسحق الأنديجان وثوراتهم ؛ ومازالت ؛ وستبقى تقوم بنفس المهمة في الجزائر الفرنسية الجديدة ، و العربي بالخير ؛وزملاؤه بعض منتقياتها ؛وما أشبه اليوم بالبارحة..

أوهامك يا سعد ألمتني ؛ ويا ليتها ؛ ويا حبذا لو كانت حقيقة ؛ ولكن هيهات ؛ فجذور الغباء المتحكم في الجزائر ؛ يكتم أنفاسها –يا سعد؛ أسعد الله أيامك- في باريس فيها تنتقى بذوره ؛ عن طريق الاستعانة بمخزونات الأرشيف، ومنها يستمد سر وجوده وعنفوانه ؛ وهي من يتعهده ويحرسه ويرعاه حتى وإن كانت أغصانه الشيطانية وأزهاره الشريرة  في الجزائر ؛ولا فضل لأي جزائري في وجوده أو دوامه.

السبت، 21 يناير 2017

الأيادي الأجنبية تهاجمنا.


الهجمة الأخيرة للثلوج على القسم الشمالي من الجزائر ’ والتي فاجأت أجهزة الحكومة المنشغلة بمصالح مسؤوليها ومنافعهم؛ هذه الثلوج التي عزلت مناطق واسعة من البلاد وحاصرتها وشلت كل مظاهر الحياة فيها ؛ما كان لها أن تتحرك لولا التدخل العدواني والكيدي للأيادي الأجنبية المتربصة؛ منها وفي مقدمتها الموصاد الإسرائيلي ؛ وبتعاون من القوى الداخلية المعادية و المتواطئة مع أعداء الأمة والوطن التي تعمل بلا كلل على زعزعة الاستقرار والأمن الداخلي؛ وعليه فإن كل طاقم الحكومة ؛ وكل أركان الدولة العميقة الساهرة على حماية الوطن المفدى ؛ يهيبون بالمواطنين أن يكونوا واعين بخطورة الموقف ؛ وألا ينجذبوا بإغراءات الثلج الملعونة ؛وبلونه الأبيض الناصع البريء؛ وألا ينخرطوا في ألاعيبه ؛ لما في ذلك من تهديد للوحدة الوطنية ؛ ولمستقبل البلاد الزاهر الذي ينتظر شعب المعجزات.
 

الأربعاء، 18 يناير 2017

الضعيف هو المجرم الحقيقي.

  الممسكون بالسلطة عندنا هم كائنات أدمية من غير أخلاق، ومن غير قيم ؛وهذا يسمح لهم بفعل كل شيء يحلو لهم ؛ وبقول أي شيء براحة تامة؛ تحميهم حصانة المنصب ورضى العصبة ؛ فالمجرم الذي تكتشف حقيقته في بداية إجرامه وهو بدون مال وبدون سلطة يعد مجرما حقيقيا ؛ ويعامل بصفته تلك ويحق للجميع اتهامه ؛والتحقيق معه ومقاضاته ومعاقبته ، وأما إذا لم تكتشف حقيقته حتى استوى في مركز من مراكز السلطة ؛ووضع يده على ثروة معتبرة ؛ونبتت له أظافر وأنياب واصطف وراءه أتباع وخدم مسترزقون ؛ فإنه -ومهما ارتكب من جرائم - يعد بطلا بوصفه وزيرا أو رئيسا أو قائدا محنكا أو ما شئت من الألقاب ؛ وكل من لمـّح لجريمة من جرائمه فهو عميل تحركه أياد خارجية ؛ ومحرض على الفتنة يشكل تهديدا صارخا على وجود الدولة والمجتمع والنظام الخاص والعام.

الجمعة، 30 ديسمبر 2016

الجرذان والعقارب والافاعي


لم يعد العرق يلعب دورا يذكر في حياة العرب والمسلمين منذ زمن طويل , ورغم وجود عدد من المرويات المقدسة التي تشترط العروبة والقريشية على وجه الخصوص لتفضيل شخص على آخر وتقديمه على غيره في سلم المقامات ، إلا أن هذه النصوص قد انتهكت وابتذلت وطمست عبر العديد من الحقب التاريخية التي تزعم فيها خلفاء وحكام وامراء أمم العديد من الاقاليم في ما يطلق عليه العالم الإسلامي ، وحقب العهد العثماني خير دليل، والتأرجح بين الحديثين العربي القريشي وبين " كلكم لأدم وأدم من تراب"
لكن وعلى النقيض من ذلك فإن العاملين الجنسي ذكر وانثى و المذهبي الديني السني والداخل سني في مقابل الشيعي والداخل شيعي كانا دوما هما المحرك الرئيس والموجه الأول والأخير لحياة المجتمع في جميع مناحي وجوده الديني والأخلاقي ؛ الفكري والفلسفي ؛ والسياسي والاقتصادي والعسكري. ومن هذين العنصرين تتشكل المواقف والتحزبات والتوصيفات ،وتعقد الولاءات وتنسج العداوات، وحين تتبع جذور مآسي المسلمين ، ومنشأ جرائمهم المتتابعة ، وتبحث عن مصادرها ومنابعها ، تجدها تصدر عن نفس المنبع ، وتجد ثمارها واحدة مع تنوع في الألوان والمذاقات ، فتجد احتقار الآخر والحقد غير المبرر عليه ، والسعي لألحاق الضرر به وتدميره مترسخة لدى كل مسلم من قبل أن يعي جوانب اختلافه عن الآخر؛ او أوجه خلافه معه ، فالصبي ، والطفل ؛ والشاب ؛ والرجل والشيخ كلهم يحتقرون المرأة ويكنون لها نطرة دونية سلبية منذ الطفولة الأولى وهي نظرة تتدرج وتتجذر بوتيرة مطردة كلما تقدم العمر. رغم التجمل والتحضر الشكلي الذي قد يبديه بعض الرجال تصنعا أو إرضاء لدوافع ومآرب محددة يمكن لملاحظات بسيطة رفع الستار عنها.

وتفس الأمر وبنفس الشدة والوضوح تواجهك نزعة احتقار الآخر ؛ والحقد غير المبرر عليه ورفضه ، والسعي لألحاق الضرر به وتدميره ، فالسني عدو الشيعي بالولادة والعكس صحيح مائة بالمائة ، والحنبلي لا يطيق الإباضي ، والخارجي لا يطيق المختلف عنه ويدين كل من يرفض الخروج ؛ و يتمنى انقراضه ، وكل حزب أو مذهب يخطأ الآخرين وينزل بهم إلى رتبة القوارض والزواحف التي لها أنفاس وليس لها أرواح أو نفوس ، ففي معظم قنوات التلفزات الرسمية والخاصة , وفي مختلف وسائل الإعلام الأخرى ؛ لا تجد في الحرب الإعلامية والحروب الفكرية والعقائدية المذهبية القذرة التي انطلقت من سقيفة بن ساعدة وتفرعت ومازالت مستمرة حتى الآن إلا الأوصاف التي تمسخ الإنسان وترديه : كـوصف'' الجرذان" لتعين المعارضة المسلحة والجماعات الإرهابية التي تستمد هذا الوصف من الآية " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ..."[الأنفال 61] ، وكل فرد أو جماعة حملت عدة للقتل وتوجهت لمحاربة خصومها احتجت بها عليهم وهي تفسر الآية وفق ما يراه شيوخها وأئمتها ومنظروها و ترضاه وتفاخر به، ؛ ومن يصف هؤلاء الجرذان بهذا الوصف هم جماعة أخرى تستمد قيمها وسلوكها من نفس المنبع ، ولها نفس الروح التدميرية مع اختلاف الأساليب والأدوات، وقد تتنوع الأوصاف التي تطلق عليهم ويوصفون بها لكنها تدور في نفس المستوى والرتبة جماعات " مصاصي دماء الشعب" والعقارب ،و" الأفاعي" ذات الملامس الناعمة ، والألوان الزاهية التي تتلاءم مع الوسط لمباغتة خصومها، بأنيابها الثاقبة ، وسمومها الفتاكة ، وكل التوصيفات يصح انتقالها من فئة لأخرى مع احتفاظها بكامل حظوظ الانطباق التام دون أدنى احتمال للخطأ.
 

الخميس، 20 أكتوبر 2016

شعوب الظلام.





-        العالم يبدع ، يطير ، يرتفع ، يسمو نحو الفضاء ، يقتحم الأفاق ، يستحم في النور ، ينظر إلى الأرض من عل ، والعرب والمسلمون يحفرون انفاقا ، دهاليز أعمق ، وأطول ، وأضيق تحت ألأرض ، يهربون من نور الشمس نحو الظلام الذي يسكنهم ، ويصرخون في وجهك ، لماذا تتشاءم ، لماذا لا تمجد غوصنا نحو الأسفل ، إنك تكرهنا، فتعرف أن هذا منطق العالم السفلي ، منهم من نزل جسدا وروحا ، ومنهم من نزل روحا في انتظار أن ينزل الجسد.

يسألني السائل ما هو السبب؟

-        نحن نشحن الأغبياء والجهلة ونستخدمهم لنقتل ، في الشارع أمام الملأ ، في وضح النهار ؛ كل من يحمل هم الأمة , كل من يفكر بطريقة علمية وموضوعية تسمي الأشياء بأسمائها ، أو يصارحنا بحقيقة وضعنا ، المزري وأسبابه ، ويحاول أن يرسم لنا طريق الخلاص ، نحن الأمة الوحيدة في العالم التي تقتل مفكريها الذين يرفضون اتباع القطيع الذي يعشق العيش في الغلس ، ثم نصدر بيان إدانة ، وننظم للقتيل جنازة ، وتهمة تبرر قتله ، هذا هو السبب.
 
  
 

الأحد، 9 أكتوبر 2016

بئس الأمة العرب والمسلمون..



 بئس الخُلُقُ في زماننا هذا خلق العرب والمسلمين ، أمة بعضها من بعض تريق دماء أبريائها بسلاح أعدائها دفعت أثمانه من لقمة ضحاياها من رعاياها.

بئس الخُلُقُ في زماننا هذا خلق العرب والمسلمين ؛ أتعس أمة وأنذلها ؛ وأكثرها توحشا ، تدعي أنها المقصودة " بخير أمة أخرجت للناس"

بئس الخَلْقُ أمة العرب والمسلمين ، تجرم في حق نفسها ، وتلجا لأعدائها طالبة منهم أن يكفوا عنها إيذاءها لجسدها.

الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

القتل طريقة العربي والمسلم لحسم الحوار.

العربي بشكل خاص ، والمسلم المطبوع بطباع العروبة بشكل عام ؛ إذا طالبته باستعمال المنطق والتزام مبادئه ، وتحري الموضوعية ؛ وتوخي العدل في أحكامه في حديثه إليك ؛ وحواره معك ؛ قتلك . لأنه يدرك بالحدس أن التزام مباديء المنطق وتحري الموضوعية وتوخي العدل جريمة لا تغتفر ؛ فهذا عنده شروع في هدم مجده التليد والمقدس ، وتجريده من جوهر عروبته.

السبت، 24 سبتمبر 2016

الحقير


الحقير.

جاهل؛ وجائع؛ وتافه...

جثة، بلا خلق ولا ضمير

 تشتريك حفنة من شعير.

منحوكا طابعا مستديرا

وقالوا عنك خبير...

أنت زير ؛ ومزور ، ووزير .

ونذل صغير، وراهب دير

 ونذير شؤم، ومنبع لؤم ؛ وحقير.

وأنت... رجس كبير

 ليس له في النجاسات نظير

 فمأواك جهنم ...وبئس المصير

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

نذالة أشباه المتعلمين

مما لا شك فيه أن الوزيرة بن غبريط ليست هي من وضعت كتب الجيل الثاني ، مع العلم أنها لم تراجعها لأنها لا تستطيع لجهلها باللغة العربية ، وبالتالي فمما لا شك فيه أن من وضع هذه الكتب هم لجان مختصة اُختير أعضاؤها من بين أشباه متعلمين بناء على القرابة و الولاء والعنصرية والجهوية والعرقية وكل الصفات الذميمة الممقوتة عند الأمم المتحضرة، وقد نقل أشباه المتعلمين هؤلاء سمومهم إلى المنهاج وإلى مضامين الجيل الثاني ، وعلى سبيل المثال: ورد في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى أبشع بكثير من ذلك الذي أثار حفيظة الرأي العام ، المتعلق باستفتاء تقرير المصير  1962م ، وبتسمية فلسطين بإسرائيل ، والمعلومتان رغم ما أثير حولهما من لغط فهما من الناحية الأكاديمية نقطتان صحيحتان وعكسهما هو المزور رغم أنف العامة ،لأن الاستعمار الفرنسي هو من نظم الاستفتاء بأمواله ، وبإدارته وإشرافه ؛ وهو من احترم نتائج الاستفتاء ، وخضع ولو شكليا لرغبة شعب مستعمرته في تقرير المصير ، ولأن الموجود في فلسطين والمعترف به في الأمم المتحدة ويشكل عضوا من أعضائها هي إسرائيل وليست فلسطين ، وإذا أراد العرب أن يكتبوا فوق هذه البقعة اسم فلسطين فعليهم أولا تحريرها ، ثم تأسيس دولة فوق ترابها تعترف بها الأمم المتحدة ؛ وتشكل عضوا معترفا به فيها ؛ وإلا فإن صراخهم هو مجرد عواء وتكريس للجهل ، و لكن الأبشع والأكثر ضررا من الاحتلال الإسرائيلي ، ومما قيل عن الاستعمار الفرنسي هو ماورد في الكتاب "حول المؤشرات الرئيسية لسكان الجزائر "وما أسماه أشباه المتعلمين " المجموعة العرقية "
-عرب 80°/°
-خليط بين الشاوية ،قبايل كبرى ، توارق ؛ بني مزاب.
و بهذه الصيغة وبهذه الألفاظ والتعابير ، ولا أدري لماذا تجاهلوا القبائل الصغرى في تقسيمهم العبقري ؟.

والملاحظ أن إسرائيل لم تقسم الفلسطينيين هذا التقسيم العرقي الممقوت فتقول عنهم :هم خليط من عرب ، و فلسطينيين ؛ وفينيقيين، وحثيين ، وعماليق .

والسؤال الذي يفرض نفسه : ماهي دواعي و ما فائدة ما أدرجه هذا الكتاب من عنصرية وعرقية بالنسبة للتلميذ في السنة الأولى متوسط ؟ وماذا سيستفيد حين يعلم أنه من الخليط أو من العرب وغيره خليط؟؟؟ .

ولماذا لم يذكر الكتاب الأمازيغ وتجاهل وجودهم كليا ؟ وما الفرق بين هذا المنطق ومنطق الاستعمار الفرنسي الذي طبق سياسة فرق تسد ؛ وأدرجها في الكتب المدرسية ؟ ، ثم كيف

 و بماذا سيثبت الأستاذ في قسمه للطلبة أن نسبة العرب في الجزائر هي 80 °/°وليس العكس ؟ وما دام الأمازيغ عرق غير موجود في الجزائر ، فلماذا تم التنصيص عليه وعلى اللغة الأمازيغية في الدستور وفي المنظومة التربوية ؟ ولماذا تجاهل الدستور العناصر العرقية الثابتة علميا حسب منطق أشباه المتعلمين هؤلاء؟ .

طبعا هذا التقسيم الموغل في التخلف والبدائية لم يثر حفيظة العامة لتساوي العقليات وتطابقها، ولكن يبقى للتاريخ أن من سيخرب الجزائر هم هؤلاء الذي حصلوا على الشهادات عن طريق الفساد و، بدون دراسة ، ونالوا المناصب عن طريق الفساد ، وأدخلوا ثقافة المقاهي والملاهي والشوارع للمناهج والمضامين التربوية.

"المشكلة في هذا العالم أن الحمقى والمتعصبين واثقون دائماً من أنفسهم أما الحكماء والعقلاء فتملؤهم الشكوك" بيرتراند راسل.
 

نذالة أشباه المتعلمين

مما لا شك فيه أن الوزيرة بن غبريط ليست هي من وضعت كتب الجيل الثاني ، مع العلم أنها لم تراجعها لأنها لا تستطيع لجهلها باللغة العربية ، وبالتالي فمما لا شك فيه أن من وضع هذه الكتب هم لجان مختصة اُختير أعضاؤها من بين أشباه متعلمين بناء على القرابة و الولاء والعنصرية والجهوية والعرقية وكل الصفات الذميمة الممقوتة عند الأمم المتحضرة، وقد نقل أشباه المتعلمين هؤلاء سمومهم إلى المنهاج وإلى مضامين الجيل الثاني ، وعلى سبيل المثال: ورد في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى أبشع بكثير من ذلك الذي أثار حفيظة الرأي العام ، المتعلق باستفتاء 1962م ، وبتسمية فلسطين بإسرائيل ، والمعلومتان رغم ما أثير حولهما من لغط فهما من الناحية الأكاديمية نقطتان صحيحتان وعكسهما هو المزور رغم أنف العامة ،لأن الاستعمار الفرنسي هو من نظم الاستفتاء بأمواله ، وبإدارته وإشرافه ؛ وهو من احترم نتائج الاستفتاء ، وخضع ولو شكليا لرغبة شعب مستعمرته في تقرير المصير ، ولأن الموجود في فلسطين والمعترف به في الأمم المتحدة ويشكل عضوا من أعضائها هي إسرائيل وليست فلسطين ، وإذا أراد العرب أن يكتبوا فوق هذه البقعة اسم فلسطين فعليهم أولا تحريرها ، ثم تأسيس دولة فوق ترابها تعترف بها الأمم المتحدة ؛ وتشكل عضوا معترفا به فيها ؛ وإلا فإن صراخهم هو مجرد عواء وتكريس للجهل ، و لكن الأبشع والأكثر ضررا من الاحتلال الإسرائيلي ، ومما قيل عن الاستعمار الفرنسي هو ماورد في الكتاب "حول المؤشرات الرئيسية لسكان الجزائر "وما أسماه أشباه المتعلمين " المجموعة العرقية "
-عرب 80°/°
-خليط بين الشاوية ،قبايل كبرى ، توارق ؛ بني مزاب.
و بهذه الصيغة وبهذه الألفاظ والتعابير ، ولا أدري لماذا تجاهلوا القبائل الصغرى في تقسيمهم العبقري ؟.

والملاحظ أن إسرائيل لم تقسم الفلسطينيين هذا التقسيم العرقي الممقوت فتقول عنهم :هم خليط من عرب ، و فلسطينيين ؛ وفينيقيين، وحثيين ، وعماليق .

والسؤال الذي يفرض نفسه : ماهي دواعي و ما فائدة ما أدرجه هذا الكتاب من عنصرية وعرقية بالنسبة للتلميذ في السنة الأولى متوسط ؟ وماذا سيستفيد حين يعلم أنه من الخليط أو من العرب وغيره خليط؟؟؟ .

ولماذا لم يذكر الكتاب الأمازيغ وتجاهل وجودهم كليا ؟ وما الفرق بين هذا المنطق ومنطق الاستعمار الفرنسي الذي طبق سياسة فرق تسد ؛ وأدرجها في الكتب المدرسية ؟ ، ثم كيف

 و بماذا سيثبت الأستاذ في قسمه للطلبة أن نسبة العرب في الجزائر هي 80 °/°وليس العكس ؟ وما دام الأمازيغ عرق غير موجود في الجزائر ، فلماذا تم التنصيص عليه وعلى اللغة الأمازيغية في الدستور وفي المنظومة التربوية ؟ ولماذا تجاهل الدستور العناصر العرقية الثابتة علميا حسب منطق أشباه المتعلمين هؤلاء؟ .

طبعا هذا التقسيم الموغل في التخلف والبدائية لم يثر حفيظة العامة لتساوي العقليات وتطابقها، ولكن يبقى للتاريخ أن من سيخرب الجزائر هم هؤلاء الذي حصلوا على الشهادات عن طريق الفساد و، بدون دراسة ، ونالوا المناصب عن طريق الفساد ، وأدخلوا ثقافة المقاهي والملاهي والشوارع للمناهج والمضامين التربوية.

نذالة أشباه المتعلمين

مما لا شك فيه أن الوزيرة بن غبريط ليست هي من وضعت كتب الجيل الثاني ، مع العلم أنها لم تراجعها لأنها لا تستطيع لجهلها باللغة العربية ، وبالتالي فمما لا شك فيه أن من وضع هذه الكتب هم لجان مختصة اُختير أعضاؤها من بين أشباه متعلمين بناء على القرابة و الولاء والعنصرية والجهوية والعرقية وكل الصفات الذميمة الممقوتة عند الأمم المتحضرة، وقد نقل أشباه المتعلمين هؤلاء سمومهم إلى المنهاج وإلى مضامين الجيل الثاني ، وعلى سبيل المثال: ورد في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى أبشع بكثير من ذلك الذي أثار حفيظة الرأي العام ، المتعلق باستفتاء 1962م ، وبتسمية فلسطين بإسرائيل ، والمعلومتان رغم ما أثير حولهما من لغط فهما من الناحية الأكاديمية نقطتان صحيحتان وعكسهما هو المزور رغم أنف العامة ،لأن الاستعمار الفرنسي هو من نظم الاستفتاء بأمواله ، وبإدارته وإشرافه ؛ وهو من احترم نتائج الاستفتاء ، وخضع ولو شكليا لرغبة شعب مستعمرته في تقرير المصير ، ولأن الموجود في فلسطين والمعترف به في الأمم المتحدة ويشكل عضوا من أعضائها هي إسرائيل وليست فلسطين ، وإذا أراد العرب أن يكتبوا فوق هذه البقعة اسم فلسطين فعليهم أولا تحريرها ، ثم تأسيس دولة فوق ترابها تعترف بها الأمم المتحدة ؛ وتشكل عضوا معترفا به فيها ؛ وإلا فإن صراخهم هو مجرد عواء وتكريس للجهل ، و لكن الأبشع والأكثر ضررا من الاحتلال الإسرائيلي ، ومما قيل عن الاستعمار الفرنسي هو ماورد في الكتاب "حول المؤشرات الرئيسية لسكان الجزائر "وما أسماه أشباه المتعلمين " المجموعة العرقية "
-عرب 80°/°
-خليط بين الشاوية ،قبايل كبرى ، توارق ؛ بني مزاب.
و بهذه الصيغة وبهذه الألفاظ والتعابير ، ولا أدري لماذا تجاهلوا القبائل الصغرى في تقسيمهم العبقري ؟.

والملاحظ أن إسرائيل لم تقسم الفلسطينيين هذا التقسيم العرقي الممقوت فتقول عنهم :هم خليط من عرب ، و فلسطينيين ؛ وفينيقيين، وحثيين ، وعماليق .

والسؤال الذي يفرض نفسه : ماهي دواعي و ما فائدة ما أدرجه هذا الكتاب من عنصرية وعرقية بالنسبة للتلميذ في السنة الأولى متوسط ؟ وماذا سيستفيد حين يعلم أنه من الخليط أو من العرب وغيره خليط؟؟؟ .

ولماذا لم يذكر الكتاب الأمازيغ وتجاهل وجودهم كليا ؟ وما الفرق بين هذا المنطق ومنطق الاستعمار الفرنسي الذي طبق سياسة فرق تسد ؛ وأدرجها في الكتب المدرسية ؟ ، ثم كيف

 و بماذا سيثبت الأستاذ في قسمه للطلبة أن نسبة العرب في الجزائر هي 80 °/°وليس العكس ؟ وما دام الأمازيغ عرق غير موجود في الجزائر ، فلماذا تم التنصيص عليه وعلى اللغة الأمازيغية في الدستور وفي المنظومة التربوية ؟ ولماذا تجاهل الدستور العناصر العرقية الثابتة علميا حسب منطق أشباه المتعلمين هؤلاء؟ .

طبعا هذا التقسيم الموغل في التخلف والبدائية لم يثر حفيظة العامة لتساوي العقليات وتطابقها، ولكن يبقى للتاريخ أن من سيخرب الجزائر هم هؤلاء الذي حصلوا على الشهادات عن طريق الفساد و، بدون دراسة ، ونالوا المناصب عن طريق الفساد ، وأدخلوا ثقافة المقاهي والملاهي والشوارع للمناهج والمضامين التربوية.

السبت، 10 سبتمبر 2016

الاستراتيجيات العشر للتحكم في الشعوب - نعوم تشومسكي

لكي تفهم بطريقة صحيحة وجيدة ما تعرضه عليك وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، عليك أن تعرف أن لدى السلطة صندوق أسود، أودعت فيه مبالغ مالية مخصصة لرشوة وسائل الإعلام وشراء ذمم الصحفيين، بل والمفكرين وأساتذة الجامعات بطرق مختلفة. وأن الكثير من القضايا والأزمات؛ بل والفتن والكوارث مفتعلة ومصطنعة وفق تخطيط مسبق لتستثمر في إحكام السيطرة على الشعب وقمعه. ولمزيد التوضيح. إليك النص التالي.
 
تناقلت عدّة مواقع عالميّة قائمة أعدّها المفكّر الأميركي نعوم تشومسكي، واختزل فيها الطّرق التي تستعملها وسائل الإعلام العالميّة للسيطرة على الشّعوب، عبر وسائل الإعلام، في 10 استراتيجيّات أساسيّة.
 

أولاً- إستراتيجيّة الإلهاء:

هذه الإستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة.  إستراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب وعلم الحواسيب. “حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات”. (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).

ثانياً- ابتكار المشاكل.. ثم تقديم الحلول:

هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل – ردّة الفعل – الحل”. في الأول نبتكر مشكلا ؛ أو “موقفا” متوقــعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، وحتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.

ثالثاً- استراتيجيّة التدرّج:

لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.

رابعاً- استراتيجيّة المؤجَّل:

وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجل إكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء “مؤلم ولكنّه ضروري”، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن “كل شيء سيكون أفضل في الغد”، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.

خامساً- مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار:

تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ “إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما”. (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).

سادساً- استثارة العاطفة بدل الفكر:

استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.

سابعاً- إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة:

العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. “يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).

ثامناً- تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة:

شجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غبيّا، همجيّا وجاهلا.

تاسعاً- تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الاقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيه يكون أحد آثارها الانغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!

عاشراً وأخيراً- معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم:

خلال الخمسين سنة الماضية، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا “النّظام” قادرا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات – يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.

الجمعة، 2 سبتمبر 2016

لا للتزلف

نشرت جريدة الخبر الصادرة يوم الجمعة  2016/08/02 م في عمود نقطة نظام المخصصة للأستاذ سعد بوعقبة التالي نصه ، والذي أرسله إليه الجزائري السيد سبتيوي طارق من عنابة ، والذي يشرفني  أن اثبته في مدونتي بعد استئذان  صاحب النص ، والأستاذ سعد ؛ لأنه  لا يعبر عن الصحفي  محمد تمالت فقط ، إنما  يعبر عما بداخلي وبداخل الملايين من الجزائريين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                  لا للتزلف


يكتبها: سعد بوعقبة /   23:07 - 1 سبتمبر 2016
 




“سيدي الرئيس، أكتب هذه الرسالة الخاصة ليس لأطلب منكم مصلحة خاصة أو منفعة شخصية، ولكن لألفت انتباهكم إلى غلطة ارتكبت باسمكم في حق الصحفي محمد تامالت المسجون منذ شهرين تقريبا. فقد صفى نافذون في السلطة حسابهم مع الصحفي الشاب المسكين باسمكم يا سيادة الرئيس حين ربطوا ما كتبه ضدهم بما قاله عنكم..” هذه فقرة من مقالك التزلفي.

أولا، يا سعد، هذا الصحفي الشاب ليس بالمسكين وسجنه ليس مسكنة أو مذلة، إنما شرف ما بعده شرف، لأنه صدح بالحق وخاطب عقل وضمير كل جزائري، وأفصح عن مكنونات كل وطني شريف. المسكين الذي لن يغفر له التاريخ ولن تسقط جريمته بالتقادم، هو من زج بتامالت في السجن معتبرا قلمه سلاح كلاشنيكوف وكلماته رصاصا موجها إلى صدورهم كاشفا حقيقتهم. أما تصفية الحساب باسم الرئيس، فهو ضرب من الخيال، لأن الرئيس ليس ربع رئيس ولم يرض أن يكون نصف رئيس، لأن الرئيس يا سيد سعد، رئيس لأربع عهدات، ووزير الدفاع، والقاضي الأعلى، والموجه والزعيم، ولا يجوز الخروج عن أوامره أو تعليماته، والسير في طريق غير برنامجه. من يتجرأ، يا سعد، أن يأمر باسم الرئيس أو يسجن باسمه أو يقاضي كائنا من كان بنفسه؟
هل نسيت يا سعد أن الرئيس هو من عزل الجنرال توفيق وأنهى مهامه، أم ستخرج علينا بخرجة أخرى أن الجنرال بن حديد لا يعلم الرئيس عن سجنه أو اعتقاله؟ وهل سجن بن شيكو وغلق جريدته لم يكن يعلمه؟ ومن قبضوا عليهم من ناشطين ومدونين ومعارضين لم يكن يعلمه؟
إن عدم العلم أو العلم والسكوت، من أكبر الجرائم في حق الشعب والوطن، ثم كيف طاوعك قلبك أن تقارن الرئيس بوتفليقة بالرئيس بومدين؟ بومدين، الجزائر في عهده، هل كان يستطيع رئيس فرنسا، آنذاك، أن يهين “مير” في الجزائر – اليوم انقلبت الصورة، يا سعد، فقد أصبح اليوم “مير” فرنسا يهين أكبر رئيس في الجزائر.

هل كان يجرؤ وزير المجاهدين أن يقضي عطلته بفرنسا تحت حماية “الدياستي” ورفرفة علم فرنسا؟ هل كان مصح فال دوغراس بفرنسا قبلة السياسيين آنذاك؟ هل كان ممثل الأفالان في عهد بومدين يشتري العقارات والشقق والأراضي ويفتح الأرصدة بفرنسا وهو يمثل ما يمثل من جبهة التحرير؟ هل كان بومدين يقبل أن يستقبل ممثل “الحركى” و«القومية” في مطار الجزائر تحت عزف الموسيقى العسكرية ببدلة دوڤول ونياشينه وتحت استعداد وتحية الجنرالات؟!
لقد أخلطت الحق بالباطل يا سعد، وتزلفت وأنت المعروف بنزاهتك. هل لأجل تامالت تغير في الكلمة وتقلب الحقائق وتزوّر التاريخ؟
سبتيوي طارق - عنابة
- See more at: http://www.elkhabar.com/press/article/111239/%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%84%D9%81/#sthash.U1bIFb9a.dpuf

الأحد، 14 أغسطس 2016

خراب العقل عندنا.


لاحظوا –على سبيل المثال لا الحصر- شهادة ماجستير أجيز صاحبها في جامعة جزائرية تتحدث عن القياس ونشأة النحو العربي القديم

 وحين يصل صاحب الرسال إلى دراسة القياس(فصل)  باعتباره المسلك إلى تقعيد النحو العربي على سمت كلام العرب ومناحيهم فيه.
يقول مرتبا الأصول التي قيس عليها واستنبطت منها قواعد النحو، بعد أن أسس لذلك بقول ابن جني في كتابه الشهير الخصائص:" هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكسير والإضافة والنسب والتركيب وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وإن لم يكن منهم وإن شذ بعضهم عنها رد به إليها".

 "مصادر السماع كما يلي:
1 أصوله.
1.1 السماع.
- القرآن الكريم.
- الحديث النبوي الشريف كلام العرب.
- كلام العرب.
-القرآن الكريم :
هو ذلك النص المقدس الذي يحوي 114 سورة والمقسم إلى 30 جزءا مجموعا في 60 حزبا، وهو الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه -محمد صلى الله عليه وسلم - عن طريق جبريل، لينشره على العالمين جميعا.
والقرآن أفصح كلام لذلك يجوز الاحتجاج به، وبجميع قراءاته، كما يشير إلى ذلك السيوطي قائلا:" أما القرآن فكل ما ورد أنه قرئ به، جاز الاحتجاج به في العربية سواء كان متواترا أم أحادا أم شاذا، وقد أطبق الناس على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية،.. إذا لم تخالف قياسا معروفا، بل ولو خالفته يحتج ﺑﻬا".
لكن السؤال الذي لم يجبنا عليه لا السيوطي  ولا الباحث الذي وضع القرآن في الصدارة ترقيما وكتابة هو : هل عد رواد التقعيد النحوي القرآن مصدرا أولا للسماع من أجل القياس عليه والتقعيد على ضوئه ؟ أجاب الدكتور غلي أبو المكارم على هذا السؤال : كان من المتوقع إزاء تأثر علوم اللغة في نشأتها بالنص القرآني أن تلتزم هذه العلوم بهذا النص، تدرسه وتحلله وتقف على ما فيه من ظواهر، وتحدد ما يتسم به من خصائص، وتنتهي بذلك إلى صياغة القواعد ، ولكن الذي حدث أن هذه العلوم أخذت في تطورها خطا مغايرا منفصلا إلى حد كبير عن النص ، القرآني وعنيت –عوضا عنه- بكلام العرب شعرا ونثرا ، وصار هذا الكلام مادة هذه العلوم ، ومحور بوثها ، وفي إطارها وضعت قواعدها ، وحددت نظمها ، ومن خلال هذه القواعد والنظم حكم على (كافة ) النصوص بالصواب أو بالخطإ ، وخلاصة الأمر أن هذه العلوم توصلت إلى قواعدها الأساسية باستقراء النصوص الشعرية والنثرية ، وحين توصلت إلى قواعدها عادت فحكمتها في كافة النصوص بما في ذلك النص القرآني نفسه" أ د علي أبو المكارم ، القرآن والنحو ، نظرة على مراحل العلاقة التاريخية ص 12
 -الحديث النبوي الشريف :
"هو كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم- وهو يأتي في المرتبة الثالثة في الاحتجاج اللغوي بعد كل من كلام العرب والقرآن الكريم، وهذا المصدر اللغوي لم يحتج أئمة النحاة المتقدمين بشيء منه وحجتهم أنّ كثيرا من الرواة ليسوا عربا بالطبع، فوقع اللحن في كلامهم، وهم لا يعلمون أما بالنسبة للمتأخرين، فقد انقسموا قسمين: مانعون ومجوزون.
فالمانعون احتجوا  بأمرين هما:
أ- أن الأحاديث لم تنقل كما سمعت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- وإنما رويت بالمعنى.
ب - وأن أئمة النحو المتقدمين من المصرين لم يحتجوا بشيء منه.
أما اﻟﻤﺠوزون فقد ردوا حجج المانعين بما يأتي :
أ‌- الأول: أن النقل بالمعنى إنما كان في الصدر الأول قبل تدوينه في الكتب وقبل فساد اللغة
 و قبل فساد اللغة وغايته تبديل لفظ بلفظ، وهذا يصح الاحتجاج به.
ب - الرد الثاني: أنه لا يلزم من عدم استدلال المتقدمين بالحديث، عدم صحة
 الاستدلال به، والصواب جواز الاحتجاج بالحديث النحوي، ويلحق به ما ورد عن الصحابة وأهل البيت.
وهؤلاء المتأخرون اﻟﻤﺠوزون اختلفوا في درجة التجويز.
 - كلام العرب:
عمد اللغويون العرب إلى الاحتجاج بكلام العرب، وجعلوه مادة من مواد دراساﺗﻬم اللغوية إلى جانب القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، وهذا الكلام لم يعتمدوا عليه . مطلقا، أي ليس كل ما أثرعن العرب من كلام تقبلوه، وجعلوه موضوعا لدراساﺗﻬم،  بل إﻧﻬم اشترطوا فيه شروطا، إذا توافرت تقبّل، وإذا غابت استبعدوه ولم يحتجوا به، ومن هذه الشروط أﻧﻬم حصروا الأخذ والتلقي في قبائل محددة، وهي: قيس، تميم، وبعض كنانة، و وبعض الطائيين وأسد..."
لماذا يرتب الباحث الحديث في المرتبة الثانية ترقيما ، وينص أنه يأتي في المرتبة الثالثة كتابة وأهمية ، مع العلم أن الحديث في النحو العربي القديم (موضوع الرسالة) لم يكن مصدرا للسماع ؛ أو الأخذ به في أي مرتبة من المراتب ، لا الثانية ولا الثالثة ولا العاشرة ،  ، قال أبو حيان الأندلسي:" قد أكثر هذا المصنف من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلية في لسان العرب, وما رأيت أحداً من المتقدمين والمتأخرين سلك هذه الطريقة غيره. على أن الواضعين الأولين لعلم النحو، المستقرئين للأحكام من لسان العرب : كأبي عمرو بن العلاء, وعيسى بن عمر, والخليل, وسيبويه من أئمة البصريين، والكسائي, والفراء, وعلي بن المبارك الأحمر, وهشام الضرير, من أئمة الكوفيين - لم يفعلوا ذلك ...".
أما الدكتور حسن عون فيؤكد أنه :"ليس في الكتاب كله حديث من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم " والأمر لا يحتاج للاستشهاد بأقوال هؤلاء الدكاترة ،فخير دليل هو تصفح كتاب سيبويه، وكتب معاصريه فبأئ منطق علمي وبموجب أي منهجية يرتب كلام العرب ( شعرهم ونثرهم في المرتبة الثالثة حسب الترقيم) في المرتبة الثالثة حسب الترقيم ، ويرتب الحديث في المرتبة الثالثة كتابة.، ولماذا هذا الخلط ؟؟؟؟ ماذا كان سيخسر الباحث والمشرف واللجنة المناقشة لو أنهم التزموا الحياد والموضوعية وألزموا الطالب برتيب مصادر السماع كما هي في الأصل : كلام العرب ؛ ثم القرآن الكريم، ثم الحديث النبوي الشريف ، ثم شعر العصر الأموي ثم شعر الشعراء المولدين وغير المولدين بعد ذلك ؟؟؟ أم أن الجامعات أيضا قد اصبحت أداة من أدوات التأسيس للجهل وتسطيح الفكر ؟.أقول هذا لأنني التقيت أساتذة للغة والأدب العربي في ثانوياتنا يعتقدون جازمين كما درسوا في الجامعة أن مصادر القياس(الأصول) في النحو العربي قامت أساسا على القرآن الكريم ، ثم الحديث النبوي الشريف ؛ ثم في المرتبة الثالثة كلام العرب ويضيفون : كما هو ثابت في كتاب سيبويه ومعاصريه ، ويجادلون في ذلك بحماسة ويقين منقطعي النظير.وبنفس الحماسة واليقين يحملون ما في عوقولهم من فوضي إلى عقول تلاميذهم.ونكيل التهم تلو التهم حين ترتب جامعاتنا بع جامعات الصومال.

 

  .الدائرة جلست في الساحة العمومية؛ على كرسي من كراسيها الخشبية المهترئة؛ أحادث نفسي وتحادثني، ماذا حدث حتى تكاثرت هذه الوجوه المتعبة الحزين...