الأربعاء، 19 ديسمبر 2018

ذكاء الاستعمار المعاصر


ذكاء الاستعمار المعاصر

 هناك خصائص تميز الاستعمار المعاصر وأساليبه في ممارسة سلطته على مستعمراته القديمة؛ وقد تأكدت هذه القوى الاستعمارية من صلاحية هذه الأساليب من خلال صراعها التاريخي مع أعدائها.

منها:-

 - إضعاف العدو وإجباره على قبول خيار البقاء في دائرة التخلف اختيارا ذاتيا.

- فرض سلطة فاسدة مفسدة من عصابات متسلطة مستبدة تقوم على مبررات ذات قيمة وقداسة في أذهان المحكومين تحت عناوين: شرعية ثورية ؛ شرعية تاريخية شرعية دينية؛ علمانية متدينة؛ باستثناء الشرعية العلمانية الاجتماعية الديموقراطية؛ ولهذه السلطة الفاسدة المفسدة تنظيمات رسمية مهيكلة؛ وبعناوين خادعة مضللة وأخرى خلوية حكومية ومدنية سرية وعلنية مبثوثة وسط طبقات المجتمع أفقيا وعموديا ووسائل استعلام و اتصال ومراقبة لاعتراض كل حركة تستهدف مراكز الفساد وأقطابه الممسكة بخيوط السلطة والسلاح والمال والتجارة.

- إسناد هذه العصب المتسلطة وتدعيمها بوسائل القمع النفسي والمعنوي السياسي والمادي العسكري لردع كل احتجاج مطلبي أو حقوقي يضمن للمواطن حقوق المواطنة الطبيعية والاجتماعية المنصوص عليها في مواثيق الأمم المتحدة والمدرج بعضها في دساتير وقوانين هذه الأنظمة نظريا لذر الرماد في العيون وكمبررات لرد المطاعن والمحاسبات التي قد تثار وطنيا ودوليا.

- يغري العلماء والباحثين في فروع العلم رياضيات فيزياء تكنولوجيا طب وصيدلة على الهجرة إلى الغرب والاستقرار فيه وأحيانا تدمير واغتيال من أصر على العودة.

- شرعنة حكم هذه العصابات بمعارضة شكلية أعضاؤها من هواة الشغب والضجيج السياسي أو ممن جندتهم العصابات الحاكمة وأتباعها وتقديمهم كأعداء للسلطة القائمة وبديل مفترض لها وهو بديل مرعب غاية في الرداءة والسوء يجعل المحكومين يحجمون عن مجرد التفكير في التغيير؛ وبانتخابات شكلية مزورة بصفة رسمية يعلم الشعب بتزويرها وبطرق هذا التزوير قبل وقوعه وبعد وقوعه ولكنه لا يستطيع فعل أي شيء.

- إسناد هذه العصب الحاكمة بشبكة واسعة من المؤسسات الدينية وتزويدها بجيوش من الشيوخ و الدعاة من ذوي المستوى المتوسط والضعيف ذوي الانتماءات المذهبية المختلفة والمتعارضة أحيانا لرعاية الوهم وتوسيعه وتجذيره وتفريخ البدع والخرافات والطقوس تحت توجيه ومراقبة وزارة للأوقاف أو للشؤون الدينية أو ما شابه ؛ تراقب نشاطهم وتمسك معاشهم.

- بث نخبة من هؤلاء الشيوخ عبر المحطات التلفزيونية والإذاعية لترسيخ ما عجزت عن ترسيخه المؤسسات الدينية الأخرى وجميع هذه المؤسسات هدفها واحد هو قمع الحرية الفردية والجماعية وتكبيلها بحدود شرعية يرجعون وضعها إلى الله ويقومون بمعاونة السلطة بفرض وتنفيذ ما يخدم منها مصالحهم وأهدافهم ومصالح وأهداف السلطة التي توظفهم و مصالح وأهداف القوى الخارجية التي يتحركون وفق أهدافها الاستراتيجية وتحت مراقبتها ومراقبة استخباراتها.

- زرع اليأس في نفوس الطبقة المحكومة التي ترى أن السلطة السياسية والدينية ( الإلهية) متوافقة على قمعها وأن الأخيرة مجرد مسكن ومرافق ومواس يساعدها على تحمل الأمل بين الميلاد والوفاة. وبذلك تتدرب على الإكثار من الدعاء والاستغفار أو الانضمام إلى العصابات المتسلطة ؛ لتجمع بين حقوقها الدنيا دون أن تنسى نصيبها في الأخرة.

- إيهام الشعب أن الخروج عن طاعة الحكام معناه استدعاء لإرهاب الجماعات الدينية المتربصة؛ واأن الخروج عن طاعة رجال الدين ومجالسه المعتمدة دعوة لحلول الطوفان والأوبئة وإيذان بحلول سخط الله وقيام الساعة والسقوط في أتون جهنم,

-عن طريق هذه العصابات المتحالفة وتسطيحها لفكر العامة ؛ وترسيخها لهذه المخاوف الوهمية الموروثة والمصطنعة المبتدعة تتمكن القوى التي يحلم كل أعضائها بتهريب ما استطاعوا من أرصدة إلى بنوك الغرب ؛وتملّك ما استطاعوا من عقارات هناك والتفسح والتسوق في شوارعها ومحلاتها ومدنها الجميلة النظيفة والعلاج في مستشفياتها الراقية، وبواسطة هذه العصابات المحلية المتحالفة تتمكن هذه القوى الغربية من استنزاف ثروات الشعوب المتخلفة بطريقة مشروعة برضى عصاباتها وسكوت شعوبها المؤمنة بجبروت حكامها وبقضاء الله وقدره.

الجمعة، 23 فبراير 2018

الجزائر مستعمرة فرنسية وما تزال


 
Extrait
-Enfin le Bach-Agha Brahimi Lakhdar, dont le dévouement est  inébranlable pour la France, a toujours  soutenu celle-ci dans sa politique  généreuse et bienveillante à  l'égard des indigènes.
En 1926, il a. en outre, contribué à la formation des goumiérs  dirigés sur le Rifl', en y faisant enrôler son neveu Brahimi Salah dit Boudjemâa, ainsi que plusieurs  membres de sa nombreuse famille.
De plus,- M. le Bach-Agha Brahimi  descend d'une notable famille  dont les membres ont été les dévoués  et loyaux serviteurs de la  France: ainsi, son père Brahimi  Brahimi Mohamed ben Boudjemâa  fut caïd du douar Betham et Conseiller  Municipal de Bir Rabalou  pendant 30 ans; son grand-père qui exerçait les .mêmes fonctions dans les douars Betham el Cheurfa  sous le Maréchal Bugeaud, fut tué ;en ravitaillant les En résumé. M. le Each-Agha troupes françaises.
 
    Brahimi Lakhdar, qui a constamment  servi le Gouvernement de la  République avec coeur, a toujours été' bien apprécié par ses chefs. La fermeté de son caractère et son urbanité lui valent l'estime, de la population tant européenne qu'indigène.
Partisan du progrès, c'est un grand chef indigène qui honore la France et ses coreligionnaires
 
    C'est aussi un  grand ami des Mutilés.
Aux nombreuses félicitations qui lui 'ont été adressées à cette occasion ;Le Mutilé de l'Algérie y joint bien sincèrement les siennes.
L.M
LE MUTILE DE L'ALGERIE ;
Dimanche 26 février 1928 page 3
مقتس
...
ترجمة

وأخيرا فإن باشآغا براهيمي الأخضر، الذي كان تفانيه في خدمة فرنسا لا يتزعزع ، أيدها دائما في سياستها السخية والخيرة تجاه الاهالي  (الأنديجان).
في عام 1926، كان له: بالإضافة إلى ذلك : أن ساهم في تشكيل الميليشيات الموجهة إلى الريف، من خلال تجنيد ابن أخيه براهيمي صالح  المدعو بوجمعة، فضلا عن العديد من أفراد أسرته العديدة.
 
وعلاوة على ذلك، فإن - السيد باشاغا براهيمي ينحدر من عائلة بارزة كان أفرادها دوما  خدما أوفياء مخلصين لفرنسا، وكذلك كان والده.
 
 براهيمي محمد بن بوجمعة قايد على  دوار البطام  وعضو مجلس بلدية بير غبالو على مدى 30 سنة وجده مارس نفس الوظائف. في دوار البطام ودوار الشرفة تحت قيادة المارشال بوجو، وقد قتل وهو يمون الجيش الفرنسي.
و بإيجاز فإن  السيد براهيمي الأخضر كان بمفرده فرقا عسكرية  فرنسية.
 
وبراهيمي الأخضر، الذي خدم بحب حكومة الجمهورية (الفرنسية) باستمرار ، كان دائما موضع تقدير كبير من قادته. إن طبيعته الصارمة وحضوره الدائم قد أكسباه تقدير كل من السكان الأوروبيين والسكان الأنديجان (الأهالي).
 
وصانعا للتقدم، كان هو رئيسا محليا كبيرا للأنديجان (الأهالي) قد شرف فرنسا وشركاءه  في الدين.
 
وهو أيضا صديق عظيم لمعطوبي الجيش الفرنسي.
 
ولهذه التهاني العديدة التي وجهت إليكم في هذه المناسبة، ينضم "معطوبو الجيش الفرنسي بالجزائر" بصدق إلى المهنئين.


 

 

الأحد، 26 نوفمبر 2017

نحن العالم -9-

من حق شعوب العالم ان تنظم حياتها كما تشاء وتشتهي ، ولكن ليس لها الحق ان تنتقدنا ، او تستنكر اعمالنا وسلوكنا، لأننا وحدنا -المسلمين - المحكومين بسنة الله ، فنحن نفعل ما نفعل  لصدق إيماننا ن ولا خيار لنا.
 
المقاومة السورية
المقاومون السوريون ، أو المعارضة السورية ،أو داعش ،أو النصرة أو سمها ما شئت فهدف كل هذه المجاميع  واحد وإن اختلفت الأسماء والألوان والشعارات ؛والهدف المعلن هو إقامة الدولة الإسلامية ، دولة تطبق الشريعة السمحاء  ، يختار منها الفقهاء ما يخدم الخليفة  وأهدافه  وأهداف دولته  الدنيوية بموجب نصوص من القرآن ومن الصحاح والمسانيد ، ومن سير الصحابة والتابعين .
ومن مؤشرات نظام الحكم  الإسلامي المرغوب ؛ منع ماء الشراب عن الأعداء عملا بالسنة في قليب بدر، مع فارق  هو أن الماء منع عن الخصوم آنذاك لأنهم كفار؛و لأنهم  خرجوا من مكة مختارين  يطلبون قتال المسلمين.
لكن (المجاهدين) السوريين  الذين يكررون في كل قصف تجاه المدن المكتظة بالأطفال والنساء والشيوخ شعار "الله أكبر" مثلهم تماما مثل النظام ، هؤلاء المطالبون بـ"إقامة دولة الرحمة والعدل والعدالة" '' دولة الشريعة السمحاء" لا يجدون حرجا ، بل لا يجدون مفرا- "بحكم الشريعة السمحاء" - من قطع مياه الشرب عن أطفال ، ومرضى  وعجزة  أبرياء ؛ وتركهم  يموتون عطشا  في أحياء المدن السورية. بحكم الشرع طبعا وهذا  في نظرهم موجود في القرآن والسنة بل هو فرض وواجب رغم أن المحاصرين   ليسوا أعداء المقاومة التي تدعي أنها جاءت لاستعادة حقوق المظلومين من أبناء الشعب السوري .
إن هذه الجماعات التي  تدعى أنها معارضة وهي عبارة عن مرتزقة وميليشيات تفكر بعقل ومنطق تركي إخواني ؛وسعودي وهابي؛  ، وتقصف بأسلحة مدفوعة الثمن من آبار بترولها ، ويتقاضى أفرادها - كلهم دون استثناء- أجورهم  من الخزينتين  السعودية والقطرية  كباقي  أفراد الجيش السعودي والقطري. هذه  الجماعات المتوحشة لا تجد حرجا في وصف ضحاياها وهي تقصفهم بأعداء الله، وبأنهم من أتباع الطاغوت ؛ ومن أهل النار ، ومغضوب عنهم في الدنيا والآخرة  وتكرر منتشية وهي ترتكب جرائمها "  يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ " - كما يكررها خصومها - وكل المتقاتلين  يعتبر أن منطوق هذه الآية قانونا أبديا يخاطبه هو؛ ويحثه على قهر خصومه وإذلالهم  ،وهو سنة الله شرعها في حق  كل معارض لفكر "السلف الصالح " سواء أكان المسلمون محكومين وفي المعارضة  أو حاكمين وضد المعارضة ، سنة لا تعدل ولا تحول بحكم قوله تعالى " فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ".
 ،

الخميس، 13 يوليو 2017

نحن والعالم11


في العشر سنوات الأولى من العمر يكون الطفل كالإسفنجة تماما يمتص كل ما يلقى عليه دون تمييز أو نقد أو غربلة وخاصة في القضايا والأفكار التي يرى فيها الكبار من حوله يسبغون عليها طقوس القداسة والتمجيد.


في هذا السن بالضبط تجتهد الأنظمة العربية؛ وتستنفر جيوشها من رجال الدين والإعلام لبرمجة الأجيال التي تزمع تقديمها وقودا للنزاعات التي ستتذرع بها للتمسك بالسلطة.


تعد لذلك من خلال مناهج التربية الدينية ؛ ومناهج التاريخ المزيف المغشوش في المدارس؛ ومن خلال تحفيظ مختلف نصوص الدين في المساجد ؛ والزوايا والحسينيات، ومن خلال تنظيم المسابقات؛ ومراسيم تخصيص وتقديم الجوائز للحفظة؛ مع التجاهل الكلي للتربية المدنية والتنشئة الاجتماعية وفق المقاييس والأعراف و الأخلاقية الانسانية.

يتجلى ذلك في سلوك الأولياء إزاء أبنائهم ، إذ تجد في طوابق العمارات ؛ وفي الأحياء ،وفي الشوارع والأزقة صغارا يزرعون الفوضى والضجيج والأوساخ و الخراب ؛ وينشرون الدمار حيثما استطاعت أن تصل أيديهم وأرجلهم ؛ تحت أنظار أوليائهم الفرحة بما يفعلون ؛ وتحت حمايه القانون لهم ؛حتى ليخيل إليك أنك تعيش في أحد سهوب إفريقيا الاستوائية، لا في عمارة ؛ وسط حي في مدينة.

 وفي نفس الوقت ترى تفاني  الأولياء وتشددهم في حرصهم على تعليم صغارهم الصلاة،والطقوس، والأدعية والأناشيد الدينية التي تعج بها فضائيات الأدلجة الدينية والمذهبية ؛ وهم يتفاخرون في زهو بنجاح أبنائهم في التقولب والتقليد . والخلاصة تكوين جيل متدين متوحش .


ونفس الأنظمة ؛و في نفس الوقت ، ولأنها تعرف ما تفعل ؛ومن باب الاحتراز تعد الجيوش والأجهزة الأمنية المدججة بالأسلحة وبأدوات القمع، لكل من يأبى أن يستخدم الدين ويسخره لخدمة النظام وأجنحته، وبانتهاء سن الطفولة وبداية المراهقة تبدأ الحرب  والصراعات الدامية بين الجيل الواحد وبين الأجيال ويتولى النظام إدارتها  وتوجيه مساراتها لفائدته ولفائدة القوى التي تستخدمه وتساعده على النجاح في مهامه . طبعا يبقى هذا مجرد كلام لا قبول له عند الناس لأن ((الناس لا يريدون سماع الحقيقة أحيانا لانهم لا يريدون لأحلامهم أن تتحطم)) كما قال نيتشه.
 

الأربعاء، 12 يوليو 2017

كذبة الحرية

قال :أنت الآن حر.
قلت: لا مازلت مستعمرا أقبح بكثير مما كنت.
-  مازال الباب الخشبي المثقوب برصاص رشاشات الجيش الفرنسي في مكانه يدور بنشيج مغزله الحزين في نفس المكان ؛ تتسلل منه أشعة الشمس في النهار؛ وخيوط القمر في الليل من خلال ثقوبه تذكرني بمسار الرصاص ومساقطه.
- مازالت أنياب كلب لاصاص البارزة الحادة وهو يقف على خلفيتيه في مدخل الباب الخارجي للبرج محاولا الإفلات من ماسكه لينقض علينا حين أخذونا أنا وأختي عند لاصاص حية؛ متحركة ،ماثلة في ذاكرتي.
-أنا الآن قد نسيت وجه الحركي الذي كان يمسك الكلب، ونسيت الحركى الذين كانوا معه يحرسون البرج.
ونسيت وجه لاصاص ،.
لكني لم أنس وجه الكلب؛ ووجه القايد الذي كان يقف إلى جانب لاصاص والذي عاد إلى قصره بعدما سافر لاصاص إلى بلده.
لست حرا: فكلما دخلت إلى مكان فيه سلطة الآن أجد وجه الكلب ؛ ووجه القايد ماثلين شاخصين في وجه المسؤول.

 

الأحد، 16 أبريل 2017

من ماضي العزيزية (البطام) التعيس -2






النص الأصلي

الترجمة

BULLETIN DES REFUGIES DU NORD --- MERCREDI 14 JUILLET 1915 N 70 P2

 

LES INDIGENES  D'ALCERIE- ONT SOUSCRIT POUR LES REFUGIES DES PAYS ENVAHIES .

 

   Nos lecteurs apprendront avec plaisir que, dans plusieurs communes ou douars d'Algérie, des souscriptions ont été ouvertes parmi les indigènes en faveur de nos malheureux compatriotes des régions  envahies.

  Un de nos lecteurs nous communique à titre de document, une lettre du caïd Brahimi Lakhdar, du douar Bétham, à Bir Rahaiou, adressée au président, à Alger,
De la  Journée française du Secours national, qui est extrêmement touchante :

 «Monsieur le président ; J'ai l'honneur de vous accuser réception de votre requête collective du 1er juin dernier, et « J’ai le plaisir de vous faire connaître que, j'accepte avec plaisir de participer au succès de la Journée française en ouvrant une souscription parmi l'élément indigène de la commune de Bir Rabalou.  « Je saurai faire comprendre  à mes coreligionnaires  que les malheureux Français décimés, ruinés et chassés de leurs foyers par les hordes des barbares allemands, ont droit à notre secours, et qu'étant nos frères au même titre que les braves indigènes qui 'luttent pour la meilleure des causes, aux côtés de leurs camarades français et alliés, notre obole doit être une partie de notre cœur, que nous leur donnons tout entier.  « Veilliez agréer, monsieur le président, avec mes respectueux sentiments, tout mon dévouement.  « Brahiimi Lakhdar. »

 Là souscription de la population indigène  de cette commune a produit 490 fr., sans qu’aucune ' pression ait été exercée. De pauvres - fellahs ont tenu à y participer avec de gros sous

 

 

 

الأنديجان "عديمو الكرامة بالوراثة " بالجزائر يشاركون في التبرع لإغاثة لاجئي البلدان المغزوة  .

 

علم قراؤنا بغبطة كبيرة  افتتاح نقاط لجمع التبرعات في بلديات ودواوير حزائرية  بين  الأنديجان " عديمي الكرامة بالوراثة " لفائدة مواطنينا التعساء ،في المناطق المحتلة .

 .. وأبلغنا أحد قرائنا عبر "وثيقة"، رسالة من القايد الأخضر براهيمي ، من دوار  البطام ، في بيرغبالو  مرسلة إلى رئيس اليوم الفرنسي  للإغاثة  الوطنية  في الجزائر وهو عمل مؤثر للغاية: " سيدي الرئيس ؛ يشرفني إن أعلمكم إنني قد تلقيت واستلمت  طلبكم  الجماعي الخاص المؤرخ في  أول جوان ، و "يسرني أن أبلغكم أنني أقبل بكل سرور بالمشاركة في إنجاح اليوم الفرنسي عن طريق فتح اكتتابات للتبرع  بين عنصر أنديحان  بلدية بيرغبالو. "وسأنقل إلى إخواني في الدين أن الفرنسيين التعساء المساكين؛ الهلكى واالمدمرين والمطردين من منازلهم من قبل جحافل البرابرة الألمان، لهم علينا حق  في أن يحصلوا منا على العون ، كونهم إخواننا مثلهم مثل الأنديجان الشجعان   الذين يقاتلون في سبيل أفضل القضايا  ، جنبا إلى جنب مع رفاقهم الفرنسين والحلفاء، ومساهمتنا ستكون جزءا من قلوبنا، ونحن نهبها  كلها.

تقبلو سيدي الرئيس مشاعر احترامي، مع كل ما عندي من إخلاص وتفان. براهيمي الأخضر. " بلغت مساهمات الأنديحان لهذه  البلدية  490 فرنك فرنسي .، بدون أي "ضغط قد أو إكراه. الفلاحون الفقراء أصروا على المساهمة بالعديد من االسورديات.

هوامش: في عبارة ”دون إكراه“ عبارة تضليلية تتخفي الواقا المرير ، والحقيقة هي أن كل شاب رفض تعليمات القايد العميل لفق له ملف ،وفي خريف السنة الموالية 1916م قام هذا اللعين وبتأييد السلطات الاستعمارية  بنفي العديد  من شباب أولاد إبراهيم إلى المنافي المختلفة ومن بين المنفيين : حمراوي العروسي الذي نفي إلى كايان بغويانا الفرنسية ومات هناك؛ كما نفى أخويه سعيد إلى منطقة بني بوعثمان ؛ وموسى إلى منطقة السمار بضواحي الحراش ، بالإضافة إلى نفي شباب  من عائلات حسيني ، وخبوز ، وسايبي. بعضهم عاد وبعضهم قضى في منفاه. وبعد قرن مازالت عيون فرنسا ساهرة عبر عملائها  المنبثين في كل المرافق على حماية خلف ومصالح أبشع باشاغا عرفته الجزائر الفرنسية.
  

الاثنين، 3 أبريل 2017

من ماضي العزيزية (البطام) التعيس.

من جريدة " صدى الجزائر (L'Echo d'Alger) 05/10/1930 عدد7666  ص2
 
النص
الترجمة. 
• Une belle fête indigène; Bir-Rabalou, 3 octobre (de notre correspondant particulier).
 
 
  Mr. Le bachagha-Brahimi Lakhdar a offert en sa résidence des Frênes véritable demeure Seigneuriale des temps de mille est nuits un grand repas  très plantureux en l’honneur des troupes en manouvres dans notre région y assistaient M-le général  de division paquin ;M- le général de subdivision ;tous les officiers supérieurs de 5e tirailleurs et des autres corps des troupes campés à bir-rabalou ;MM les administrateurs de la contrée municipalités et conseils municipaux d’Ain Béssem et de Bir-rabalou tous les aghas et caïds de toutes les communes  des environnantes.
 •Après le repas ont pris successivement la parole. M le général  paquin, M.Morgués maire et conseille générale ; M le Bach-agha Brahimi-  Les verres ont été  levés en honneur de l’armée d’Afrique ; de ces vaillants officiers ; sous-officiers et soldats.
• La musique et la clique de 5e tirailleurs ont joué les plus beaux morceaux de leur répertoire pendant le repas. D’autre part ; un bon couscous avait été offert  a un grand nombre de troupiers et d’indigènes.
وليمة جميلة عديمة الكرامة. بير غبالو، 3 أكتوبر (من مراسلنا الخاص )  •

السيد باشاغا براهيمي الأخضر منح بمقر سكناه السيادي بالبطام الذي يحيل إلى أزمنة ألف ليلة وليلة بأتم معنى الكلمة وليمة فاخرة وفخمة جدا تكريما لقطعان الجيش الفرنسي المشاركة في المناورات الجارية في منطقتنا ؛ والتي حضرها الجنرال باكين قائد اللواء والجنرال قائد القطاع العسكري وجميع الضباط  السامين وصف ضباط  سلاح الفرقة الخامسة لجيش المشاة وضباط كل أقسام الجيش  المخيمة في بيرغبالو  وكل السادة والسيدات إداريو وإداريات البلديات وأعضاء مجالس بلديات عين بسام  وبيرغبالو وكل أغاوات وقياد النواحي المجاورة  والمحيطة.
بعد الغداء تناول الكلمة تباعا الجنرال باكين،  والسيد مورقيس رئيس البلدية وعضو المجلس ؛ وبراهيمي الاخضر .ثم  رفعت الكؤوس تكريما لعسكر إفريقيا . ولهؤلاء الضباط، وصف الضباط  والجنود  الساهرين  .
وفي أثناء الاستمتاع بتناول الوليمة كان عازفو اللواء الخامس لسلاح المشاة يعزفون أجمل ما في سجل معزوفاتهم  .  من ناحية أخرى ؛ قدم  الكسكس الجيد لعدد كبير من أفراد العسكر ؛ وللانديجان (عديمي الكرامة بالوراثة ،أي: الأهالي.)
 
 
هوامش:
1-  في هذا الوقت كان الناس في المنطفة يموتون جوعا ، ويعانون بشكل موسمي يكاد يكون متكررا من الأوبئة التي يسببها الفقر خاصة : الطاعون والتيفيس والسل.
2- الكسكسي وما يصاحبه من لحوم ودهون وعسل وزبيب لم تكن من مال باشاغا ولكنها كانت تفرض منه على المواطنين فرضا ، ويتكفل بالسهر على إعدادها وجلبها من بيوت المواطنين شيوخ الفرق وشرطة وخدم باشاغا ومخابراته.
3- أمام ،وفي مداخل "حوش النجمة"  قصرألف ليلة وليلة" يقف عيارو الكسكس من أمهر الذواقة لاستقبال طوابير "الجفانة" من أجل فرز قصاع الكسكس ؛ وتصنيفها من الأفخر والأجود فألأقل جودة ، وفي نفس الوقت تصنيف تفاني أصحاب القصاع في خدمتهم لباشاغا وفرنسا حسب جودة الطعام من حيث الفتل والحلج والإعداد و الدسامة ويسجل كل ذلك في تقرير يرقع إلى الباشاغا بعد انتهاء الوليمة.
4-ومن ضمن ألذين كان  باشاغا يواظب على دعوتهم رغم أنهم في الصف الرابع هم قضاة وموثقو محكمة عين بسام وسور الغزلان وتابلاط بدرجة أقل لذين يستعملهم في تحريرعقود بيوع لأراضي كل ما فيها مزو ؛وتحرر  في غياب أصحابها خاصة النساء.
 5- عادة تقدم وجبات الكسكس الأفخر وأجود للسادة من كبار الفرنسيين، ثم وبالتنازل للأقل رتبة لأفراد العسكر العاديين وكلاب الجيش ؛ والأردأ يقدم للخدوالجوعى المنتظرين من الأهالي.


الأحد، 26 مارس 2017

رعاة الارهاب


 الإرهاب الإسلامي ظاهرة دينية عقائدية اجتماعية سياسية :

دينية عقائدية لأنه يستند في وجوده إلى نصوص صريحة في القرآن وفي الحديث النبوي وفي السنة العملية ينتقيها الراغبون فيه والدعاة إليه، وتتردد في فتاوى الشيوخ والمؤسسات الدينية والتعليمية المعاصرة ومناهجها.

واجتماعية لأن المجتمعات الاسلامية كلها تعتقد أن الجهاد ركن من أركان الإيمان والاسلام في نفس الوقت، والبعض يفهم أن الجهاد أنواع لكنه يرى أن أرقاها هو القتال بنوعيه :جهاد الدفع ؛أو جهاد الطلب أو هما معا. والمجتمع في غالبيته يفضل جهاد القتال على كل أنواع الجهاد الأخرى لسهولته؛ لأنه لا يتطلب تفكيرا بل مجرد حركة (نجوم أو تراجع ، كر وفر...ومردوده دائما مضمون للمجاهد في اعتقاده؛ إما انتصار وغنائم كثيرة وأسلاب ، أو شهادة وجنة الخلود وما فيها من متع لا حصر لها،إذن لا وجود للهزيمة في تصوره).

وهو ظاهرة سياسية لأنه كان ؛و لحقب طويلة؛ أهم السبل لإزالة دول وأنظمة وحضارات وإقامة إخرى، أو لزرع الفوضى والتوحش في مناطق ومجتمعات لإجبارها على الخنوع والخضوع وطلب الحماية ولو من أعدائها كون الأمن والنظام دائما وفي جميع الحالات أحسن من الفوضى والتوحش بكثير.

والساسة الغربيون والأجهزة الاستخبارية والأمنية والعسكرية يعرفون وبدقة ؛ عن طريق المعاينة والمتابعة ؛ وعن طريق معاهد البحث المختلفة؛ والبعثات العلمية وتحليل المعطيات الإعلامية والعسكرية، والسيرورة الاجتماعية والاقتصادية وتوجهاتها في المجتمعات الاسلامية وحتى في تلك التجمعات المقيمة في الغرب نفسه ، بنية العقلية الاسلامية، وخلفياتها العقلية والروحية ونواياها وغاياتها المعلنة والمخفية ،وطبيعة مناوراتها .

ولمواجهة الفتوحات المستقبلية التي يحلم بها المسلمون ؛ يقوم الغرب وفي مقدمته الدول الاستعمارية الكبرى انجلترا و أمريكا وفرنسا وبلجيكا وباقي القوى المشكلة للحلف الأطلسي ؛ وبذكاء وحنكة مستغلا المعطيات والعناصر المذكورة أعلاه؛ وعن طريق استعمال عائلات ، وعصب موالية لها؛ أكد التاريخ والأحداث تبعيتها الكاملة للغرب ، وخيانتها الكاملة لشعوبها؛ تمسك مقاليد كل السلطات بدعم وحماية الغرب ورعايته بتفجير سلاح المسلمين في حجورهم داخل بيوتهم وفي أمصارهم.

إذن رعاة الإرهاب راعيان هما:

- في الصف الأول : الغرب وفي مقدمته بريطانيا وفرنسا وأمريكا والسابحة في فلكها أو ما يطلق عليه التحالف الدولى والتحالفات الإقليمية التابعة له أو المتعاونة معه.

- الأنظمة الحاكمة في البلدان الاسلامية ، وهي ترعى الارهاب ليصبح من حقها أن تستعمل محاربته ذريعة للبقاء في الحكم والاحتفاظ به ؛ ولتستعمله أيضا في قمع خصومها ومعارضيها وفي فرض سيطرتها على الفئة المسالمة من المسلمين؛ وتستعمله في تنفيذ المشاريع المشتركة بينها وبين دول الغرب ، وفي مقدمة هذه المشاريع تدمير النسيج الاجتماعي؛ والبنى التحتية ؛ وإهدار الثروات الضخمة الموجودة في أقاليم الشعوب الاسلامية ،وبث انعدام الشعور بالأمن والاستقرار مما يحتم تهريب رؤوس الأموال وهروب الكفاءات؛ وفتح أبواب ومبررات تدخل القوى الكبرى متى شاءت أو دعت الضرورة.

الخلاصة : - لن يزول الإرهاب في البلدان الاسلامية ولكنه قد يتحول في الأشكال والوسائل أو في المكان لا غير .

- لن تزول الأنظمة الفاسدة المتحكمة في شعوب الأقطار العربية والاسلامية والتابعة لحكومات العواصم الاستعمارية الغربية.

- لن تغير الشعوب الاسلامية من تصورها لوجودها وغاياته، لكسلها ،ولعجزها التام عن مراجعة تراثها وتاريخها، وستبقى تقدم نفسها للعالم باعتبارها شعوبا غوغائية متخلفة متوحشة فوضوية متناقضة تقدس الخنوع والتبعية للأقوى واللامعقول ، كونها تبرمج وبكل السبل والوسائل وفق ما ترغب فيه الأنظمة التابعة للغرب ،ووفق رغبات القوى المتبوعة الماكرة.

- قد تصيب الغرب بعض شظايا الإرهاب ، أو الأضرار الجانبية ، ولكنه سيتحمل ذلك لأن مكاسبه من وجود الإرهاب واستمراره أهم ألاف المرات من الخسائر.

السبت، 11 مارس 2017

فكر وعلم وليس فلسفة ومنطق .

 
تعليقا على منشور لي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "أنظمة ومجتمعات تستثمر في الجهل" كتب أحدهم يقول: "ونحن نقول فكر وعلم وليس فلسفة ومنطق والفلسفة هي البحث فيما وراء العقل والتشكيك في كل شيء والتمنطق الزاءد عن حده بحجة الوصول الى الحقيقة المثالية والتي لا وجود لها فيبقى المتفلسف والمتمنطق داءرا في حلقة مفرغة من الشك والبحث العبثي (الفكر والعلم) هما اساس كل ما ذكرت في منشورك وهما نقيض الجهل".
 وقد قدمت التعليق كما أثبته صاحبه  كنموذج للفكر  أو قل التصور السائد لدى معظم  أفراد الطبقة الوسطى  والجامعيين منهم بشكل عام و ذوي التوجه السلفي على وجه الخصوص .
 ومن المعروف أن الناس أعداء للمنكر إذا ما عرفوه  ،وكان لديهم من المؤهلات الفكرية والروحية والمادية والاجتماعية ما يمكنهم من إنكاره  والتصدي له ،وهم أيضا أعداء لكل ما جهلوه وتعذر عليهم فهمه، ومن لا يعرف أبسط مبادئ المنطق ، أو أستقى موقفه من الفلسفة من شيخه الداعية دون أن يفتح يوما كتابا من كتبها ، فلا عجب إن تبين من كلامه أنه يرى التناقض واللفظية الفارغة علما ، والهرطقة والهلوسة فكرا ولا يرى في ذلك لا عيبا ولا غضاضة بل يرى سعي العقل وكده الدائم في سبيل الوصول إلى الحقيقة المثالية جرما يستوجب تحريمها ، وينفي وجود الحقيقة المثالية بالمطلق بلا دليل؛ وهو يجهل أن المنطق الفلسفي نفسه يقرر أن الحقائق نسبية ؛وأن الحقيقية جنوب جبال البرينيه ليست بالضرورة هي نفسها في شمالها ، وأن النقد والمراجعة والتعديل من مبادئ التطور: الفلسفة أم العلوم ؛ ومن عق أمه وتبرأ منها لا خير فيه، ولا نعرف علما أجمع الدارسون على وصفه بالعقوق ، ولكنها كلها علوم ولدت من رحم الفلسفة واستوت في حضنها ورعايتها حتى اشتد عودها ثم استقلت عنها نسبيا ؛ ولولا المنطق الرياضي ؛ والمنطق العلمي ،وطرق الاستدلال السليم العاصم من الخطأ؛ وأنواع المنطق المستعمل في علم الدلالة والحاسوب و...؛ ومناهج البحث العلمي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي لما تمايزت المجتمعات الإنسانية عن قطعان باقي المخلوقات ؛ ولما تباينت فيما بينها وفضل بعضها على بعض ؛ ولما كان لنا أن تواصل كما نفعل الآن .
 لا يوجد فكر بلا منطق ؛ اللهم إلا إذا كان المقصود هو الفكر الخاطئ ؛ والمعرفة العامية والمغلوطة المخلوطة بالأوهام والخرافة ؛ و أما العلم بمعناه الحقيقي فالمعروف عند العقلاء ؛ أنه لا يوجد علم بلا أسس منطقية تحويها نظريات وقوانين وقواعد مؤسسة أثبتت البراهين والتجارب صحتها بشكل يقيني ، ووافقت قواعد المنطق ، وطبيعة الأشياء ؛ وطابقت الواقع ،كما قال ابن خلدون في مقدمته ، أما من كان من أدوات الأنظمة القائمة المحافظة على الوضع العفن السائد ؛ أو كان ممن يعتبر السحر والرقية والأدعية وكل الفرضيات الوهمية التي تخدر و تكبل عقول هذه المجتمعات البدائية التي جمعت كل الشرور المذكورة أعلاه علما فهو ممن لا يعنيهم هذا المنشور. ولا غرابة فقد جاء في صحيح مسلم :"« إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِى الثَّالِثَةِ - وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ». يَعْنِى تَمَامَ ثَلاَثِينَ."

 

السبت، 25 فبراير 2017

المسلمون مليار لكنهم دون الواحد الصحيح


المسلمون شعوب مختلفة ، تتحدث بلا وعي ، وتسلك بلا وعي ؛ سكارى وهم سكارى بمقولات ومرويات لا معنى لها، وقيم أنتجتها قبائل بدوية بدائية صادفت انهيار الامبراطوريتين الفارسية والرومانية وقيمهما فتمددت على حسابهما ؛ وتغذت من مخلفاتهما الاقتصادية واللغوية والدينية والفكرية والثقافية على تناقضها وتنافرها وجمعت كما يجمع حاطب الليل وكل ما تمكنت من جمعه وبمرور الزمن أصبح التعارض والتناقض هو سمة الثقافة الاسلامية حتى داخل الشخص الواحد ،فالمسلم في أول النهار ليس هو نفسه في منتصفه أو في مسائه، وهو في أول الليل ليس هو في أخره ، وهو في حال غناه ليس هو في حال فقره، وهو حاكم ليس هو محكوما ؛ وهو داخل المسجد ليس هو نفسه في متجره أو في عمله أو معمله ؛ ويمينه مفضلة على يساره ،ووجهه مفضل على رجليه ،ونصف المليار عورات (ثقوب ) ينبغي أن تسد و تحجب وتستر، وقلبه مضغة تصلح حينا وتفسد أخر ، وحواسه رسل الشيطان وخدمه؛ وهو يصرخ في وجوه الناس بمعتقداته المقدسة ،لكنه يسلك وفق مصلحته الشخصية مهما كانت تتعارض مع هذه المعتقدات. فدعاويه في مكة ليست هي نفسها في ألمانيا و باريس أو اشنطن .

 "حيثما كانت المصلحة فثمة شرع الله"... وهكذا فالفرد المسلم ذاته أمة متطاحنة ؛لا تساوي واحدا متجانسا .

الأحد، 29 يناير 2017

الوصايا العشرة المقدسة للأنظمة العربية


الأنظمة العربية منذ نشأتها الأولى حددت مبادئها الذهبية التي التزمتها بشكل مطلق وأبدي :

القاعدة الأولى : اختيارالحاكم وطبيعة الحكم شأن تقرره عصابة في غرفة مظلمة بعيدا عن الشعب.

القاعدة الثانية: الدستور يأمر بكتابته شخص واحد وهو من يختار أعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد له ، وبكتابته وفقا لتعليماته التي تعتمد ما تشاء وتستبعد ما تشاء.

القاعدة الثالثة: المناصب الحساسة في الحكم ينبغي أن تسند للمؤيدين المطيعين من الأهل والعشيرة ، ثم الأنصار (منا الأمير ومنكم الوزير) .

القاعدة الرابعة: تقديم المناصب العليا ؛ والمناصب العادية في الدولة ، وتخصيص المنح والعطاءات كرشاوى وأثمان لشراء الذمم ؛والحصول على ولاءات المؤلفة قلوبهم ، بدون أي دخل للقدرات أو الاستعدادات وللكفاءات.


القاعدة الخامسة :تصنيف المناوئين والمعارضين الرافضين لدخول بيت الطاعة في خانة الأعداء ؛ والمرتدين ؛والكفار والخونة للدين والوطن؛ وناشري الفتن ، ومصادرة أملاكهم ؛ ومطاردتهم ؛ وتحريض العامة ضدهم ؛والتضييق عليهم ؛ونفيهم وتشريدهم.

القاعدة السادسة: اغتيال؛ وتصفية المعارضين الأوفياء لمبادئهم غيلة ؛ أو قتلهم جهارا نهارا ؛ في السجون والمعتقلات ؛ أو في الساحات العامة بتهم ملفقة ؛ وبمحاكمات شكلية أو بدون أي محاكمة.

القاعدة السابعة: تسخير الدين والمؤسسات الدينية؛ وقنوات الدعاية- الشعراء والكتاب ووسائل الإعلام- للدعوة للحاكم وعصبته؛ والدفاع عنهما؛ والتبليغ عن المنتقدين والمعارضين؛ وهجائهم وشيطنتهم.

القاعدة الثامنة :الجيش والشرطة و أجهزة الأمن المختلفة لا تعدو كونها حارسا للنظام ومصالحه ؛ولممتلكاته أو ممتلكات أمرائه وأتباعه وتنفيذ أوامره في خوض الحرب والمداهمات وباقي المهام ،أو التوقف عنها وفقا لأوامره وأوامر أمرائه عماله وتوجيهاتهم ،بعيدا عن الدستور أو القوانين أو الأخلاق أو الشريعة ؛ و لا علاقة لهذه الأجهزة بحماية الوطن والمواطن .

القاعدة التاسعة : نشر لاستبداد والتعسف والقمع والردع والرغب في صفوف المواطنين ؛ وانتهاك كل القوانين والقيم والمبادي" إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ".

القاعدة العاشرة : اختلاق الفتن؛ والاضطرابات ؛وإدامة ا الحروب وتعويم الجهل والفقر والجريمة لتبرير الحاجة إلى وجودة السلطة المطلقة وتوظيف سماسرة الحروب والفتن وتجارها من بين المجرمين وقطاع الطرق، وأولاد الحرام؛ والمرضى والمعقدين ، والمؤدلجين وإقناعهم بأنها طريقهم الوحيد لتحسين منزلتهم في المجتمع وتحقيق إلى الثراء والغنائم والجاه والتسلط ، والوصول إلى المناصب والخلود فيها؛ ودخول الجنة والتمتع بحور العين ، وبأنهار الحليب واللبن والعسل والتين والعنب ومشتهيات البطن ومما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت. وعد ٌ من رب العالمين لمن أطاع أولي الأمر من عباده الصالحين.

  .الدائرة جلست في الساحة العمومية؛ على كرسي من كراسيها الخشبية المهترئة؛ أحادث نفسي وتحادثني، ماذا حدث حتى تكاثرت هذه الوجوه المتعبة الحزين...